الاجتماع على الذكر أمر مطلوب شرعا ودلت على ذلك السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله -- أما الاجتماع علىقيام الليلوتخصيص يوم بعينه للقيام فقد أجازه جمهور الفقهاء خلافا للحنفية، وهذا ما ذكره سماحة المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء.

يقول مولوي إن الاجتماع على الذكر وقيام الليل أمر مطلوب شرعاً والدليل عليه من الكتاب والسنة أكثر من أن يعد. والإمام النووي رحمه الله عقد فصلاً في (رياض الصالحين) بعنوان (فضل حلق الذكر). وذكر فيه أربعة أحاديث كلها من رواية البخاري ومسلم منها ( أن رسول اللهخرج على حلقة من أصحابه فقال: ما أجلسكم؟ قالوا جلسنا نذكر الله….إلى أن قال: أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة)رواه مسلم.
وهذا رد واضح على من يزعم أن الاجتماع على ذكر الله بدعة.

أما الاجتماع على قيام الليل أوالتجمع لصلاة قيام الليلفي غير رمضان فقد فعله رسول اللهففي رواية ابن مسعود قال: (صليت مع النبيليلة فلم يزل قائماً حتى هممت بأمر سوء. قيل: ما هممت؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه) متفق عليه. ومثل ذلك ما رواه حذيفة قال: (صليت مع النبي ذات ليلة فافتتح البقرة…) ثم وصف بقية صلاته. رواه مسلم. فكيف يقال: إنه بدعة؟

أما تحديد يوم للقيام فهو، وإنلم يفعله رسول اللهلكنه يوافق سنتهفي التشجيع على قيام الليل، فلا يمكن اعتباره بدعة طالما أن له أصلاً في الدين، وقد أجازه جمهور العلماء، وما منعه إلا الحنفية.

وهؤلاء الذين عابوا عليكم هذا الفعل، الأولى أن يعيبوا على أنفسهم منع الخير الذي تضافرت آيات القرآن الكريم ونصوصالسنة النبويةعلى شرعيته.