الأرشيف

أرشيف موقع إسلام أون لاين
فن وضع القواعد في البيت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. بالرغم من عدم ردكم على رسالتي الأولى التي بعثتها إليكم؛ فهذا لم يثنني عن الكتابة إليكم مرة أخرى؛ لأنني وبكل صراحة وجدت ضالتي لديكم، فأنا دائمًا أتصفح الكتب لأجد حلولاً لمشاكلي مع أولادي، ولكنها لم تشبع نهمي في تربية الأولاد؛ فطريقتكم في الرد على المشاكل بصورة واضحة ومفهومة تروي ظمأ الأمهات. أرجو أن تتحملوني أنا ومشاكلي؛ فأنا أعتبركم المربين لي من اليوم فصاعدًا، ولا تعلمون كم أثرتم على حياتي! -طبعًا نحو الأفضل-، وكم تحسنت نفسيات أولادي! فقد كنا كمن هم في ساحة حرب لا يخمدها إلا سويعات النوم، وما إن يبزغ نهار يوم جديد حتى تبدأ الحرب من جديد، ولكننا ما زلنا في أول الطريق؛ فلا تبخلوا علينا بعطائكم. أنا أم لسبعة أطفال، أعرف تمامًا أن مشكلتي تكمن في عدد الولادات، ولكننا لا نريد أن نكون خياليين؛ فهذا هو الواقع. لي سؤال: هل على الأم أن تكون دائمة العطاء من غير مقابل؟ فأنا تغيرت كثيرًا بعد أن تعلمت الكثير منكم، أصبحت أستمع لأولادي وأعطيهم الوقت الكثير، ولكنني عندما أوجه لأحدهم طلبًا يبدأ بالتلكؤ، وبعدها يثور ويبدأ يندب حظه العاثر -على حد تعبيره-، وعندما أطلب من أحدهم شيئًا يبدأ بالصراخ (لماذا طلبت مني أنا وليس من أخي؟)، والآخر يقول نفس الكلام، وعندما يجن جنوني وأصبح مثل حبة الحمص في المقلاة، ينفذون ما أطلب. أناشدكم الله أن تعلموني كيف أجعل أولادي يتحملون المسؤولية، نحو أشياء بسيطة وضرورية؟ فهذا ما يوتر علاقتنا ببعض؛ لدرجة أن ابني الكبير عندما أطلب منه شيئًا بسيطًا يبدأ يدعو على نفسه بالموت، بينما في المقابل يريدون من الأم مارد علاء الدين، يفرك خاتمه فيظهر المارد، ويقول: "شبيك لبيك، عبدك بين إيديك". وماذا لو أن للمارد سبعة علاء الدين؛ فماذا سيفعل هذا المارد المسكين؟! سامحوني على الإطالة عليكم.

1 4 5 6 7 8 16