تنمية النزعة الإنسانية

تنمية النزعة الإنسانية (1)

لعلَّ عيش الإنسان في إطار علاقات صحيحة مع ربِّه ومع الناس والأشياء من حوله؛ يشكِّل الشيء الجوهريَّ في كل الابتلاءات التي نتعرَّض لها، حيث إننا مفطورون على التأثُّر الشديد بالعلاقات التي تربطنا بغيرنا، ومن ثَمَّ كان من الضروريِّ دائماً مراقبةُ تلك العلاقات وترشيدُها وتوجيهها

تنمية النزعة الإنسانية (2)

الإنسان هو محورُ الكون، فقد ذكر – سبحانه – أن السماواتِ والأرضَ مسخراتٌ له، وأرسل الله – تعالى – إليه الرسل، وأنزل عليه الكتب، وأسجد له ملائكته… {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} [1]. ولهذا فإن ما تحدَّثنا عنه في الحلقة الماضية من التعاطُف

تنمية النزعة الإنسانية (3)

لدينا الكثير من الشواهد على أن العلاقات الإنسانيَّة تعدُّ مصدراً من أهم مصادر السعادة والهناء، ولدينا أيضاً الكثير من الدلائل على أن الحياة الاجتماعية هي محصِّلة مبادرات أبناء المجتمع ومحصِّلة عطاءاتهم وسلوكاتهم العامَّة، حيث إن من الثابت أننا لا نستطيع بناء مجتمع أقوى من مجموع أفراده، أو بناء مجتمع فاضل من أشخاص سيئين تماماً مثلما