تربية

أبوه ما رباه !

ذكروا أن فتى يافعاً ارتكب جريمة شنيعة ، فحُكِم عليه بالإعدام ، وحين حضر الناس ليشهدوا تنفيذ الحكم ، تقدم شخص ، وقال : أوقفوا التنفيذ  ، وأوقعوا العقوبة على أبيه الذي لم يُحسن تربيته . هنا قال الفتى : أبي رباني ،ولكن َّ أباه ما رباه . لو سألنا الأب : لماذا لم تربِّ

ظاهرة الاستقواء في البيئة التعليمية

يرتبط التنمر أو (الاستقواء) بالبيئة المدرسية ارتباطا وثيقا، لكونها الحاضنة الأساسية لهذا السلوك العدواني، و الفضاء الأنسب للمُتنمر كي يوقع الأذى النفسي أو الجسدي، أو الإلكتروني في ظل فورة الاتصال، على طلاب ضعاف من حيث القدرة البدنية و العقلية. ورغم أن الظاهرة تزداد خطورة بالنظر إلى المتغيرات الاقتصادية و الاجتماعية التي ألمت بالأسرة العربية، من حيث تراجع الرقابة الأسرية، وهيمنة وسائل الاتصال الحديثة على وجدان الطفل وخياله، وانفرادها بتشكيل مواقفه و تمثلاته، إلا أن المكتبة العربية تشكو من عجز واضح في الدراسات و البحوث الكفيلة برصدها وبحث سبل العلاج.

كيف تُنشِئ عدوا في بيتك !

تطرح وسائل التواصل الاجتماعي بشكل محتدم ومتواصل، عددا مهولا من المقاطع المرئية التي تعكس مشاعر الدفء الأسري، وصورة الطفل/ قرة العين، والطفل/ فلذة الكبد، الذي حوّل والداه كل حركاته وسكناته إلى إنجاز يُدر آلاف المشاهدات.

الضرب الشديد للأطفال فيه سم قاتل

كثير من الآباء والأمهات والمربين يسيئون استخدام العقاب بالرغم من أنه ليس شرًا إلا إذا تم استخدامه بصورة مبالغ فيها أو بعنف وليس من أجل التقويم، فالعقاب منهج رباني قويم، ومبدأ تربوي مطلوب ولكنه يكون خطيرًا عندما يأتي من أجل تنفيس غضب مكتوم بالصدر نتيجة أشياء أخري، وعلى الجاهل الذى يمارسه ويتباهي بأنه طلّع غضبه

تأثير الصيام في رمضان

بين التربية والصوم علاقة وطيدة..هذه المقالة تتناول أحد العبادات المفروضة وهي "الصوم" في تأمل لأهم أبعاد تلك العبادة وظلالها التربوية، وأثرها في واقع الفرد والمجتمع.

رسالة إلى المعلم العربـي (1 – 3)

تنطلق هذه الرسالة من مسؤوليات المعلم العربي في ظل الظروف الراهنة التي تعيش فيها الأمة والتحديات التي تواجهها والمخاطر الوجودية التي تتعرض لها، ومن ناحية أخرى تأتي في ضوء مسؤوليات المعلم العربي والتي لا يمكنه التخلي عنها أو التخفف منها – مهما كانت حالته والظروف التي بمر بها هو الآخر ومهما كانت أوضاعه الاقتصادية والمهنية

في النقد الذاتي .. التصوف نموذجًا

على الرغم من أنَّ التصوف الإسلاميَّ نمى ونشأ وترعرع في كنف الإسلام؛ إلا أنَّه تعرَّض كثيرا لحملات النقد والتشوية من قِبَل بعض الاتجاهات الدِّينية الـمُتشدِّدة حينًا، ومن قِبل أصحاب دعوات التمدُّن والـحداثة والتنوير حينا آخر. ونتيجة لذلك؛ وقر في أذهان الكثيرين أنَّ أذواق الصوفية وأحوالهم ما هي إلا لونٌ من ألوان الهذيان ليس إلا! وأنَّ

الإنسان الكوثر.. نحو فلسفة تربوية إسلامية

تعدد كليات التربية في الدول الإسلامية والعربية، لكن السؤال هل مناهج تلك الكليات مستمدة من رؤية فلسفية إسلامية تحقق بناء نموذج المتعلم المسلم الذي ينفتح بقلبه وعقله على الكون وأسراره؟ أم أن هذه المناهج تستمد رؤيتها من الحداثة الغربية المنقطعة الصلة بالدين والبعيدة عن الوحي وأنواره؟

آداب المتعلم في التراث التربوي الإسلامي

آداب ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم

التراث التربوي الإسلامي والمشكلة الأخلاقية

المشكلة الأخلاقية يقرر الغزالي أن التربية الخلقية من أهم وظائف المعلم ، فيرى ” أنه ينبغي للسالك شيخ مرشد مربي ليخرج الأخلاق السيئة منه بتربية ويجعل مكانها خلقاً حسناً ” [أبي حامد الغزالي : مجموعة رسائل الإمام الغزالي، 109]. كما يَنهى الغزالي مُتعلِمه عن ثلاث صفات مذمومة في كل الناس وخاصة في طالب ومعلم العلم

التراث التربوي الإسلامي وقضايانا المعاصرة

تمثل الدعوة إلى إحياء التراث التربوي الإسلامي عاملاً مهما من عوامل الإحياء الشامل الأمة الإسلامية ـ إن لم سكن العامل الأول ـ حيث إن النهضة التربوية المنتظرة هي المؤثر الفعال في جوانب النهضة العلمية والاجتماعية والسياسية … الخ ، ومن ثم فإن الاعتماد على النظريات والقواعد التربوية الغريبة في نظامنا التربوي أمراً بات من الخطورة

مؤتمر “أسباير” التعليمي يناقش مناهج تطوير وتعزيز القيم

  نظمت أكاديمية التفوق الرياضي “أسباير” مؤتمرها التعليمي الثالث بعنوان  “قيمنا… نعتز بها” خلال الفترة من 13 إلى 14 مارس الجاري بالعاصمة في قطر. وخلال الجلسة الأولى للمؤتمر استعرض السيد صلاح اليافعي، مسؤول برنامج التدريب القيادي ومنسق عام المؤتمر تجربة أكاديمية أسباير عبر تقديم منهج “احتراف” لتطوير القيم. وقال اليافعي: “بعد عدة دراسات أنتجنا أول

التعلم الذاتي عند الفقهاء

يعد التعلم الذاتي من أهم استراتيجيات التعلم الحديث، وهو أحد أهم الأنماط فاعلية في العملية التعليمية، وهو أسلوب يتيح للمتعلم توظيف مهارات التعلم بفاعلية، مما يسهم في تطوير الإنسان في العملية التعليمية من خلال مخاطبته، من ناحية السلوك والمعرفة والوجدان، بحيث يمكن الإنسان أن يتعلم بنفسه دون الاعتماد على الوسائل التقليدية من الذهاب للمدرسة أو

ثلاثية تكوين شخصية الطالب في المؤسسات التعليمية

تطورت المؤسسات التعليمية عبر التاريخ الإنساني، فقد كان التعليم قائما على الأستاذ والتلميذ والمنهج دون وجود مؤسسة بالمعنى المتعارف عليه، و كان المسجد في حياة المسلمين هو المؤسسة في المراحل الأولى من الإسلام، وأبرز تلك المساجد التي كانت تعد مؤسسات تعليمية المسجد النبوي في المدينة والمسجد الحرام في مكة والمسجد الجامع في البصرة ومسجد الكوفة

“وذروا ظاهر الإثم وباطنه”

هل يعقل أن ينصب اهتمام الصف الإسلامي على تنقية الجوارح من الآثام ويغفل عن تنقية القلوب منها ؟ الواقع يشهد أن جوارح المنتمين للإسلام الملتزمين به تكاد تبرأ من المعاصي الكبرى إلاّ اللمم بل إن الواحد منهم لا يدخن فضلا عن أن يشرب الخمر أو يزني أو يلعب الميسر، لكن أمر قلوبهم شيء آخر، ويقتضي

كيف يكون ولدك قرة عينك ؟

كل والد يرجو أن يكون أولاده قرة أعين  له في الدنيا والآخرة، وذلك من شيم الصالحين، كما قال ربنا سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } [الفرقان: 74]. وحتى يكون الولد قرة عين لوالده، هناك وسائل عدة يجب على الإنسان أن يتبعها، وآداب يجب مراعاتها، وحق

نحن و سيكولوجية التسلط

تختلف طبائع الناس وسلوكياتهم باختلاف العوامل المكونة لشخصية كل منهم، كالصفات الوراثية والبيئة ودرجة التعليم وما إلى ذلك، ولعلّ أكبر موجّه ومؤثر في سلوك الشخص – حتى في ظل اعتبارنا للعوامل السابقة – هو معرفته بطبيعة تصرفاته وسلوكه، وإحساسه بما يصدر عنه، إضافة إلى اهتمامه بما يحدثه التصرّف من ردّات فعل من قبل الآخرين. وما دامت

ما هي  أكثر عبارات الوالدين المتسببة بأضرار نفسية  للطفل ؟

على الوالدين مسؤولية ضخمة لا تختصر فقط في الحفاظ على هذا الإنسان الصغير على قيد الحياة، بل تتجاوز ذلك لتصل لمسألة غرس القيم الأخلاقية ، والتأكد من تنشئته بعقلانية واتزان. ولكن عندما تعود لمنزلك في جو ماطر، ومحملا بأكياس السوق، قد يستثيرك طفلك ويدخلك في  نوبة غضب عارمة، في هذه الأثناء من الصعب الحفاظ على

حقُّ التعلمِ والإبداعِ الحضاريِّ في الإسلامِ

لقد حث الإسلام على العلم والتعلم وأمر به منذ اللحظة الأولى لنزول الدستور الرباني، قال تعالى( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ،عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ). (العلق: 1-5) فأول سورة نزلت مفتتحة بقسم فى القرآن هى سورة القلم، قال تعالى (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) (القلم: 1)

مرة أخرى .. الأسرة تعني الكثير

أوضحت دراسة قامت بها جامعة برينستون ومعهد بروكينغز أن الأطفال الذين تربوا في كنف أسر تقليدية، مكونة من آباء بيولوجيين وفي ظروف زواج مستقرة يكونون أفضل حالا وفي مجالات مختلفة

الآباء والأبناء

ربما يكون طرحا جديدا أن نتحدث عن عقوق الآباء والأمهات لأولادهم، وذلك انطلاقا من مسؤولية الآباء تجاه الأبناء ، والتي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: “كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته”، وليس من الحكمة أن يمرض الإنسان، ويخفي مرضه خشية منه، فذلك يعني أنه سيستمر المرض ويستشري في جسده، حتى يفتك به، ومثله

أم مثالية ..

احتدم القتال في المعركة والكفار مستميتون لقتل محمد – صلى الله عليه وسلم – وهو كالجبل الشامخ يقاتل ويدافع . فتركت ما في يدها من سقاء وعدة علاج المرضى والجرحى - فالأمر جلل إنها حياة النبي الكريم الذي أحبته وبايعته -

اعمل خيراً ولا تنتظر ثناءً

ما تقوم به من الخير والسعي في حاجة الآخرين هو إشباع لرغبة داخلية أصيلة فيك كإنسان، متمثلة تلك الرغبة في الإحساس بالسعادة، التي تكون حين يسعد الآخرون

قبل الالتحاق بكلية الشريعة

اختيار التخصص الجامعيّ مِن أبرز الاختيارات حساسية في حياتنا ، وأكثرها تأثيراً على مستقبلنا ، بالرغم من أنّ هذا الاختيار الهام يُطلب في مرحلة يفتقر فيها المرء إلى المعرفة والخبرة الكافية لاتخاذ الاختيار المناسب ، وعادة تكون هذه الاختيارات مبنية على التأثر البيئي والميول العاطفي الأسري