أعلنت مؤسسة “إرثنا” (مركز قطر للعمل التطوعي)، بالتعاون مع وزارة البيئة والتغير المناخي، عن انطلاق النسخة الحادية عشرة من أسبوع قطر للاستدامة 2026، في الفترة من 31 أكتوبر إلى 7 نوفمبر المقبل، بمشاركة واسعة تتجاوز 350 جهة من المؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمعية، تقدم أكثر من 744 مبادرة وفعالية متنوعة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي وترسيخ الممارسات المستدامة في المجتمع القطري.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد بالدوحة في 26 أكتوبر 2026، استعرض تفاصيل البرنامج الوطني للفعاليات، بحضور ممثلي الجهات الشريكة، حيث أكد المنظمون أن الأسبوع يهدف إلى تشجيع الأفراد والمؤسسات على تبني أنماط حياة مستدامة، وتعزيز المسؤولية المجتمعية تجاه حماية البيئة والموارد الطبيعية، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
أرقام قياسية عبر 11 عاماً
استقطب أسبوع قطر للاستدامة منذ انطلاقه عام 2016 وحتى 2025 أكثر من مليون مشارك في نحو 3400 فعالية، بالتعاون مع قرابة 2000 مؤسسة شريكة، مما يجعله أحد أكبر الحملات الوطنية البيئية في منطقة الخليج العربي.
| السنة | عدد الشركاء | عدد الفعاليات | عدد المشاركين | مدى الوصول |
| 2026 | 350 | 744 | 200,000 | 1,000,000 |
| 2024 | 310 | 503 | 150,000 | 1,200,000 |
| 2023 | 270 | 489 | 100,000 | 2,000,000 |
| 2022 | 250 | 445 | 100,000 | 2,000,000 |
| 2021 | 250 | 340 | 70,000 | 1,500,000 |
| 2020 | 160 | 120 | 50,000 | 700,000 |
شعار 26: تأثير أوسع، مجتمعات أقوى، تنظيم أفضل
أكد المهندس أحمد محمد السادة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التغير المناخي بوزارة البيئة والتغير المناخي، أن الأسبوع يمثل منصة وطنية فريدة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني، وتبادل الخبرات والمبادرات البيئية المبتكرة.
وأوضح أن الوزارة تستهدف تحويل الوعي البيئي إلى ممارسات عملية مستدامة، مشدداً على ضرورة امتداد أثر المبادرات إلى ما بعد انتهاء الفعاليات، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية وتعزيز المسؤولية البيئية لدى جميع فئات المجتمع.

ودعا السادة مختلف المؤسسات والأفراد إلى المشاركة الفاعلة وتقديم مبادرات مبتكرة تسهم في مواجهة التحديات البيئية والمناخية، مشيراً إلى أن التغير المناخي يعد من أكبر التحديات التي تواجه البشرية في القرن الحادي والعشرين، مما يتطلب تكاتف الجهود على المستويين المحلي والدولي.
شركاء استراتيجيون في قلب الفعاليات
من جانبه، أكد الدكتور غونزالو كاسترو دي لا ماتا، المدير التنفيذي لمركز “إرثنا”: أن النسخة الجديدة تركز على إحداث تغيير مستدام في سلوك الأفراد والمؤسسات، من خلال توفير أدوات عملية لترشيد استهلاك الموارد والحد من النفايات، بما يضمن المحافظة على البيئة للأجيال المقبلة.
وأوضح أن المركز يعمل على تعزيز مفهوم الاستدامة الشاملة التي تشمل الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية، مشيراً إلى أن الفعاليات تتضمن أنشطة رياضية وشبابية وورشاً توعوية ومشاركات مدرسية، إلى جانب فعاليات جماهيرية في جزيرة جيوان، وبرامج مخصصة للشباب خلال الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر.
وتشهد النسخة الحالية مشاركة واسعة من الشركاء الاستراتيجيين، بينهم:
- وزارة الرياضة والشباب
- وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي
- وزارة البلدية
- هيئة المناطق الحرة
- بنك الدوحة
- متاحف قطر
- واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا
- مشيرب العقارية
- برنامج «ترشيد» التابع لكهرماء
- قطر للسياحة
- الشركة المتحدة للتنمية
كما تشارك مؤسسات وشركات محلية ودولية وجمعيات مهنية ومجتمعية، إلى جانب المؤسسة القطرية للإعلام بصفتها الشريك الإعلامي الاستراتيجي.
مبادرات تعليمية لدمج الاستدامة في المناهج
أكدت السيدة نور علي المريخي، مدير المكتب الفني بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن الوزارة تشارك بمبادرات تعليمية نوعية، أبرزها «مختبر قطر للاستدامة»، الذي يجمع المعلمين وأخصائيي المناهج والموجهين التربويين لتطوير دروس ومشاريع مبتكرة تتناول القضايا البيئية.
وأوضحت أن الوزارة تعمل على دمج مفاهيم الاستدامة في مختلف المواد الدراسية بدلاً من تخصيص منهج مستقل، بما يعزز ارتباط التعليم بالتطبيق العملي، مشيرة إلى أن هذا النهج يساعد الطلاب على فهم التحديات البيئية من منظور متعدد التخصصات.
وكشفت عن إطلاق مسابقة “الابتكار البيئي” بالتعاون مع وزارة البيئة والتغير المناخي، لتشجيع الطلبة على ابتكار حلول للتحديات البيئية، وتنمية مهارات التفكير الإبداعي والمسؤولية المجتمعية لديهم.
أهداف الأسبوع في أرقام
| الهدف | التفاصيل |
| عدد الفعاليات | 744 فعالية متنوعة |
| عدد الشركاء | 350 جهة حكومية وخاصة |
| عدد المشاركين المستهدفين | 200,000 مشارك |
| مدى الوصول الإعلامي | 1,000,000 شخص |
| المدة الزمنية | 8 أيام (31 أكتوبر – 7 نوفمبر) |
| الجهات المشاركة منذ 2016 | نحو 2000 مؤسسة |
| إجمالي الفعاليات السابقة | نحو 3400 فعالية |
| إجمالي المشاركين السابقين | أكثر من 1,000,000 |
الاستدامة في إطار رؤية قطر 2030
يأتي أسبوع قطر للاستدامة 2026 امتداداً للجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، التي تضع التنمية البيئية أحد أركانها الأربعة الرئيسية، إلى جانب التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية.
كما يتماشى الأسبوع مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (SDGs)، وخاصة:
- الهدف 13: العمل المناخي
- الهدف 12: الاستهلاك والإنتاج المسؤولان
- الهدف 11: المدن والمجتمعات المستدامة
- الهدف 6: المياه النظيفة والنظافة الصحية
- الهدف 7: طاقة نظيفة وبأسعار معقولة
اختُتم المؤتمر الصحفي بجلسة نقاشية تناولت المبادرات والأنشطة المرتقبة، حيث دعا المنظمون المؤسسات والأفراد إلى تسجيل مشاركاتهم عبر الموقع الإلكتروني الرسمي لأسبوع قطر للاستدامة: www.qatarsustainabilityweek.com
للاستفادة من البرامج والفعاليات التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، من أطفال وشباب وأسر ومؤسسات، بما يعزز ثقافة الاستدامة ويجعلها جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين في دولة قطر.