لم يكن قدوم الشيخ يوسف القرضاوي إلى قطر حدثًا عابرًا في تاريخ التعليم الديني، بل مثّل لحظة تأسيسية التقت فيها الفكرة بالمشروع، والرؤية بالرجل. فقد جاء إلى قطر ليتولى إدارة المعهد الديني الإعدادي الثانوي في مرحلة مبكرة من نشأته، حاملاً معه خبرة أزهرية عميقة، ورؤية إصلاحية واعية بطبيعة الواقع ومتطلباته. وقد شكّل هذا اللقاء بداية مسار تحولي في بنية التعليم الديني في قطر، من حيث المنهج، والمضمون، والوظيفة.
أولا: بين الموضوعية العلمية وقراءة التجارب المؤثرة
العلمُ بطبيعته لا يقوم على محبة الأشخاص أو كراهيتهم، ولا يُبنى على الانتصار لهم أو الوقوف ضدهم، بل يقوم على القراءة الموضوعية للتجارب، وتحليلها، واستخلاص ما فيها من دلالات علمية ومعرفية. ومن هذا المنطلق، يأتي هذا المقال ليتناول تجربة علمية وتعليمية مهمة في تاريخ التعليم الديني في دولة قطر، كما يتناول شخصية علمية معاصرة كان لها حضور واسع وتأثير ممتد، هي شخصية الشيخ يوسف القرضاوي.
وقد أحبّ هذه الشخصيةَ كثيرون، وتوقّف آخرون عن تأييدها، واتخذ منها بعضهم مواقف مختلفة، إلا أن هذا المقال لا ينطلق من أيٍّ من هذه الزوايا، فلا هو في مقام التبجيل، ولا في مقام النقد أو الخصومة، وإنما هو قراءة علمية هادئة لبعض جهوده في مجال محدد، هو مجال إدارة وتطوير المعهد الديني الإعدادي الثانوي في قطر.
وتكتسب هذه القراءة أهميتها من كون الشيخ القرضاوي لم يكن مجرد مشارك في هذه التجربة، بل جاء إلى قطر أساسًا لتولي إدارة هذا المعهد، فكان -من حيث الأثر- المدير المؤسس له في صورته التطويرية، بعد مرحلة التأسيس الأولى التي لم تستمر إلا عامًا واحدًا.
يقول في هذا: “وقد كان اتفاق الشيخ ابن تركي معي منذ التقينا في مصر، على أن أتسلم إدارة المعهد الديني الثانوي في قطر، خلفا عن مديره السابق فضيلة الشيخ الدكتور عبد الغني الراجحي الذي تسلم إدارته لسنة واحدة، هي كل عمر المعهد الناشئ، وكان وكيله الشيخ محمد محفوظ”.
وتجدر الإشارة إلى أن المادة العلمية التي يعتمد عليها هذا المقال مستمدة أساسًا من كتاب “مذكرات القرضاوي”، حيث يقدّم الشيخ بنفسه وصفًا دقيقًا لتجربته، وهو ما يمنح هذه القراءة طابعًا توثيقيًا مباشرًا، مع إخضاعها للتحليل العلمي والاستنتاج المنهجي.
ثانيا: السياق الديني والاجتماعي
عند قدوم الشيخ يوسف القرضاوي إلى قطر في مطلع الستينيات، وجد مجتمعًا يتسم بتدين أصيل وبسيط، قائم على احترام العلماء وتقدير العلم الشرعي، مع حضور واضح للمرجعية الفقهية الحنبلية بوصفها الغالبة في البيئة المحلية، كما يظهر في شخصية محمد بن عبد العزيز ابن مانع الذي كان يعتز بانتمائه المذهبي دون تعصب، في إطار من السماحة والانفتاح العلمي. وعنه يقول الشيخ: ” وكان عالما حنبليا معتزا بحنبليته، وكان يتمسك بالمذهب الحنبلي ويردد بيت الشاعر الذي يقول:
أنا حنبلي ما حييت، فإن أمت
فوصيتي للناس أن يتحنبلوا!..
ومع هذا لم يكن متعصبا، بل كان رجلا سمحا، لطيف المعشر، لين الجانب، حسن الأخلاق، فكه الحديث”
وفي المقابل، وُجد تنوع فقهي محدود، كما في انتماء علي بن جاسم آل ثاني إلى المذهب المالكي، وهو ما يعكس تعددًا فقهيًا منضبطًا غير صراعي، يتسم بالقبول والتعايش، بعيدًا عن مظاهر التنازع أو الانغلاق.
كما اتسم هذا المناخ الديني بالروح الشعبية المتدينة المرتبطة بالمسجد والمجلس، حيث كانت المجالس العلمية والندوات القرآنية -كما لدى عبد الله بن إبراهيم الأنصاري- تمثل فضاءات حيوية لنشر العلم وتعميق الوعي الديني. ويظهر من ذلك أن المجتمع القطري آنذاك كان في مرحلة انتقالية، يجمع بين البساطة البدوية وبدايات التنظيم المؤسسي الحديث، حيث لعبت وزارة المعارف دورًا محوريًا في تشكيل الحياة العامة وتوجيهها.
ثالثا: التكيف والدعم المؤسسي
في هذا السياق، أظهر الشيخ يوسف القرضاوي قدرة عالية على التكيف مع البيئة الجديدة، رغم اختلافها عن البيئة الأزهرية المنظمة التي قدم منها. فلم يسعَ إلى فرض نموذج جاهز، بل اختار منهج التدرج والتفاهم والتعاون، مستفيدًا من تقدير المجتمع القطري للعلم والعلماء، ومنفتحًا على رموزه ومؤسساته.
وقد انعكس هذا التكيف إيجابًا على مشروعه الإصلاحي في المعهد، حيث أعاد بناءه علميًا وتربويًا بما يحقق التوازن بين الأصالة الشرعية ومتطلبات الواقع التعليمي الحديث.
كما حظي القرضاوي منذ وصوله بدعم واحتضان من عدد من الشخصيات العلمية والاجتماعية البارزة، كان لها أثر كبير في نجاح مهمته، من أبرزهم -وفق ما جاء في سياق حديث الشيخ عن المعهد الديني وسرّ قدومه قطر-:
- الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري، (أول من زارني.. مدير مدرسة صلاح الدين) كما وصفه الشيخ يوسف.
- الشيخ عبد الله بن تركي السبيعي، يقول عنه الشيخ: (مفتش العلوم الشرعية بوزارة المعارف، والمسؤول عن التعاقد مع علماء الأزهر وغيرهم لتدريس العلوم الشرعية في مدارس قطر)
- الشيخ قاسم بن حمد آل ثاني، (الرجل الأول المسؤول عن التعليم في قطر، ووزير المعارف) كما قال الشيخ.
- الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، يقول عنه الشيخ: (نائب الحاكم وولي العهد ووزير المالية)
- الشيخ علي بن جاسم آل ثاني، وصفه الشيخ بقوله: (شيخ أم صلال..، وهو رجل كبير السن، كبير القدر، وقد وجدناه يقرأ بعض كتب الفقه المالكي، فقد كان مالكي المذهب).
- الشيخ علي بن سعود آل ثاني، قال عنه الشيخ (الزائر الثاني في نفس اليوم.. له قراءات في التراث الإسلامي، وفي التراث الأدبي، .. يقول الشعر)
كما نال المعهد بعد تطويره إشادة عدد من علماء قطر، مثل محمد بن عبد العزيز ابن مانع وعبد الله بن زيد آل محمود وعبد الله بن إبراهيم الأنصاري، حيث أشار بعضهم إلى أن المعهد أصبح صرحًا يجمع بين العلم والدعوة، بعد أن كان يعاني من اختلالات بنيوية في مناهجه وتنظيمه.
وخلاصة ذلك، أن تجربة القرضاوي في قطر تمثل نموذجًا لتفاعل إيجابي بين خبرة أزهرية راسخة وبيئة خليجية ناشئة، قام على الاحترام المتبادل، وأسهم في بناء نموذج تعليمي يجمع بين الأصالة الفقهية والمرونة المنهجية، في إطار من التدين المحافظ غير المتعصب، والتقدير العميق للعلم وأهله.
رابعا: سياق نشأة المعهد الديني في قطر
أنشئ المعهد الديني في قطر سنة 1960م، بوصفه معهدًا ثانويًا على غرار المعاهد الأزهرية القديمة، معتمدًا الكثير من مناهجها وكتبها، دون مراعاة كافية للفروق السياقية والعلمية كما بيّن الشيخ يوسف القرضاوي. فقد دُرّس الطلاب كتبًا متقدمة مثل شرح ابن عقيل في النحو، والمنطق، والروض المربع في الفقه، إلى جانب كتب في البلاغة والتفسير والحديث، في حين لم يكن هؤلاء الطلاب قد تلقوا تأسيسًا علميًا كافيًا يؤهلهم لاستيعاب هذه المقررات.
وقد أدرك القرضاوي منذ اللحظة الأولى أن هذا التصور ينطوي على خلل منهجي؛ إذ لا يمكن استنساخ تجربة تعليمية دون تهيئة بنيتها التحتية، ولا سيما في غياب مرحلة ابتدائية دينية تمهيدية كالتي عرفها الأزهر.
أجد أن من المهم اقتباس الآتي عن الشيخ: “وأود أن أعطي فكرة عن المعهد الذي تسلمت إدارته: لقد أنشئ هذا المعهد سنة 1960م، أي قبل أن آتي بسنة واحدة، وأنشئ من صفين أو فرقتين: الصف الأول، والصف الثاني، وكان هؤلاء الطلاب في الصفين، هم أصلا من تلاميذ معهد ديني ابتدائي أنشئ قديما، وكان مديره الشيخ عبد الله الأنصاري، ثم رئي إغلاقه، وحول طلابه إلى مدرسة صلاح الدين.فلما أريد إنشاء معهد ثانوي ـ بدل المعهد الابتدائي القديم ـ جيء بالطلاب القدامى ليكونوا نواة المعهد الجديد. فنشأ منهم المعهد بصفيه الأول والثاني”
ويقول أيضا: “تأسس الطالب -الأزهري- في العلوم الشرعية والعربية تأسيسا قويا مكينا.أما طالب معهد قطر، فقد جاء من المدارس الابتدائية التي لم تؤهله هذا التأهيل المطلوب. لهذا كانت المقررات التي تدرس للطالب في معهد قطر غير مناسبة تماما، وفوق مستوى الطلاب بمراحل.وثانيا: لأن الأزهر -نفسه- غيَّر من مناهجه.”
خامسا: تحديات البداية
واجه المعهد عند تولي القرضاوي إدارته تحديات جسيمة، كان أبرزها عزوف الطلبة عن الالتحاق به، بل سعي بعضهم إلى الانسحاب منه. وقد عبّر الطلبة أنفسهم عن هذا الإشكال حين أشاروا إلى صعوبة المناهج، وضعف الاهتمام بالعلوم الحديثة واللغة الإنجليزية، وهو ما يعكس فجوة بين محتوى التعليم واحتياجات الواقع.
بل إن أخطر ما واجهه المعهد كان غياب الإقبال الجديد؛ إذ لم يتقدم أي طالب للصف الأول، بما كان ينذر بانتهاء المشروع قبل أن يكتمل. وهنا برزت شخصية القرضاوي الإصلاحية، التي لم تكتف بتشخيص المشكلة، بل سارعت إلى معالجتها ميدانيًا، من خلال التواصل المجتمعي والخطاب الدعوي، مستنهضًا الوعي بأهمية التفقه في الدين، باعتباره فرض كفاية على الأمة.
سادسا: إعادة بناء المنهج من التقليد إلى التوازن
انطلق القرضاوي في مشروع إصلاحي عميق، كان محوره إعادة بناء المنهج التعليمي على أسس أكثر توازنًا وواقعية. فقام بتقسيم المعهد إلى مرحلتين: إعدادية وثانوية، على غرار التعليم العام، مع إدماج العلوم الحديثة واللغة الإنجليزية، إلى جانب العلوم الشرعية. من الجميل قراءة ما كتب الشيخ عن ذلك، حيث قال:
” وكانت فكرة المعهد قائمة على أساس أنه “معهد ثانوي” على غرار معاهد الأزهر الثانوية القديمة، على النظام الذي درسناه نحن في أيامنا. ومدة الدراسة فيه خمس سنوات. ويدرس الطلبة في هذا المعهد ما كان يدرسه طلاب المعاهد الثانوية قديما في الأزهر قبل قانون تطوير الأزهر ومعاهده”.
كما عمل على تيسير المواد الشرعية، فاستبدل الكتب المعقدة بمقررات أكثر ملاءمة لمستوى الطلاب، مثل اعتماد “النحو الواضح” بدلًا من كتب النحو التراثية الصعبة، واختيار “منار السبيل” بدلًا من “الروض المربع” في الفقه، مع تأجيل بعض العلوم كعلم المنطق والبلاغة إلى مراحل متقدمة.
وقد عكست هذه الإصلاحات رؤية عميقة لمفهوم الشمولية المعرفية، التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتوازن بين العلوم الشرعية والعلوم الحديثة، بما يؤهل الطالب للقيام بدوره في المجتمع.
ويمكن تلخيص ملامح هذا الإصلاح في كونه تعليمًا متوازنًا قام على:
- تقسيم المعهد إلى مرحلتين: إعدادية وثانوية، كل منهما ثلاث سنوات بعد أن مان المعهد ثانويا شرعيا الدراسة فيها خمس سنوات.
- إدخال المواد الحديثة كالعلوم والرياضيات واللغة الإنجليزية
- تبسيط العلوم الشرعية وتأجيل المعقد منها
- اختيار كتب مناسبة مثل “النحو الواضح” و”منار السبيل” بدلا من الكتب التراثية
وقد أدى هذا الإصلاح إلى تحسين مستوى الطلاب، وزيادة إقبالهم، وتحقيق نتائج علمية متميزة.
سابعًا: العدالة التعليمية ورعاية الطلاب
من الجوانب البارزة في تجربة الشيخ يوسف القرضاوي في المعهد، عنايته بمبدأ العدالة التعليمية، ولا سيما في ما يتعلق برعاية الطلاب ودعمهم. فقد صدر في مرحلة من المراحل تنظيم يقضي بقصر المخصصات المالية على الطلاب القطريين، في حين كان المعهد يضم عددًا من الطلاب غير القطريين، معظمهم من الدول العربية والخليجية.
وفي هذا السياق، رأى القرضاوي أن طبيعة التعليم الشرعي ورسالة المعهد تقتضي شمول الرعاية لجميع طلابه دون استثناء، لما في ذلك من دعم لمسيرة التحصيل العلمي، وتعزيز لوحدة الرسالة التي يحملها طلاب العلم. فسعى إلى إعادة النظر في هذا التنظيم، والعمل على توسيع نطاق الاستفادة ليشمل الطلاب غير القطريين كذلك.
وقد تكللت هذه الجهود بالنجاح، حيث تم إقرار شمول المخصصات لجميع الطلاب، الأمر الذي أسهم في ترسيخ بيئة تعليمية أكثر استقرارًا وتكافؤًا، وعزّز من دور المعهد بوصفه فضاءً جامعًا لطلاب العلم على اختلاف خلفياتهم، في امتداد لما عُرف به التعليم الشرعي من عناية بالطلاب الوافدين، كما في تقاليد الأزهر ونظام “الأروقة”
ثامنا: التأليف العلمي والتدريس بناء المحتوى وصناعة التكوين العلمي
لم يقتصر دور الشيخ يوسف القرضاوي على الإدارة والتطوير المؤسسي، بل امتد إلى الإسهام المباشر في بناء المحتوى العلمي للمعهد من خلال التأليف، حيث شارك في إعداد كتب التوحيد المقررة على طلابه، بما يعكس حرصه على تقديم مادة علمية تجمع بين الأصالة والوضوح، وتلائم مستوى المتعلمين.
وإلى جانب ذلك، لم ينفصل عن الميدان التعليمي داخل قاعات الدرس، بل كان حاضرًا فيه بصورة مباشرة، كما يشير في مذكراته بقوله: «وكنت أدرّسهم بعضَ المواد بنفسي»، وهو ما يدل على أن جهوده لم تكن إدارية أو نظرية فحسب، بل امتدت إلى التفاعل المباشر مع الطلاب، والمشاركة في تكوينهم العلمي والتربوي.
وقد أسهم هذا الجمع بين التأليف والتدريس في تحقيق تكامل بين بناء المنهج وتطبيقه، حيث انعكس ذلك على جودة العملية التعليمية، وأسهم في تكوين عقلية علمية متوازنة لدى الطلاب، تجمع بين الفهم المنهجي والتلقي المباشر عن المعلّم.
تاسعا: الأثر والنتائج
أثمرت هذه الجهود عن تحوّل نوعي في أداء المعهد، حيث بدأ الطلاب يقبلون عليه، ونجحت أول دفعة في اجتياز امتحان الشهادة الإعدادية بنجاح لافت. كما اكتسب المعهد سمعة طيبة في المجتمع، وأصبح يجمع بين التعليم والدعوة، كما وصفه بعض العلماء.
وقد ساهم في هذا النجاح أيضًا بناء فريق تربوي متماسك، كان من أبرز عناصره الشيخ عبد اللطيف زايد، الذي مثّل نموذجًا للمربي القدوة، وأسهم في توجيه الطلاب وبناء شخصياتهم.
خاتمة: تجربة إصلاحية ذات دلالات معاصرة
تكشف تجربة الشيخ يوسف القرضاوي في المعهد الديني بقطر عن نموذج إصلاحي متكامل في التعليم الديني، يقوم على فهم الواقع، وإعادة بناء المناهج، وتحقيق التوازن المعرفي، وترسيخ العدالة، وربط العلم بوظيفته المجتمعية.
وهي تجربة تتجاوز سياقها الزمني، لتقدم دروسًا مهمة في كيفية تطوير التعليم الديني اليوم، في عالم تتزايد فيه التحديات، وتتعاظم الحاجة إلى خطاب ديني متوازن، يجمع بين العمق العلمي والانفتاح الحضاري، ويؤسس لأمن فكري ومجتمعي مستدام.
وختامًا، فإن هذا المقال سعى إلى التعريف بتجربة الشيخ يوسف القرضاوي، وبالمعهد الديني في قطر، من خلال قراءتهما معًا في سياق واحد، يُبرز تداخل الفكرة بالشخص، والتجربة بالمؤسسة. وقد اعتمد في ذلك أساسًا على ما أورده الشيخ نفسه في مذكراته، بما يمنح هذه القراءة طابعًا توثيقيًا مباشرًا.
غير أن هذا المسار يفتح آفاقًا أوسع للبحث والدراسة، إذ يمكن تناول هذه التجربة من زوايا أخرى، بالرجوع إلى مصادر متنوعة، ككتابات من تناولوا تاريخ المعهد، أو شهادات من عاصروه أو عملوا فيه. ولعل كثيرًا مما ورد في هذه القراءة يجد ما يؤيده ويعززه في تلك المصادر، في حين قد يحتاج بعضه إلى مزيد من الربط والتحليل والاستكمال، بما يُثري فهم هذه التجربة ويعمّق دلالاتها.
