فكر

المسلمون والرياضيات

Feature image

يتمتع علم الرياضيات بجاذبية خاصة وسحر أخّاذ وبريق مبهر فهو مادة إيقاظ الفكر وشحذ المواهب وبناء العقول ، أن مادة الرياضيات هي مادة البناء في أبحاث الفضاء والفلك والأجهزة الإلكترونية التي دخلت جميع مجالات الحياة وتغلغلت بها وانتقلت بالناس من عالم إلى عالم آخر .

لاشك في أن لا شي يعادل الرياضيات فهي بتركيبها الدقيق غنية بصورة لا تضاهيها أي مادة في دقتها وقوة منطقها وشدة تناسقها، والنظرية المبرهنة رياضيا تكون بمثابة يقين عقلي مطلق بصرف النظر إذا كان منطبقا على الواقع أم غير منطبق .. الأهم أن يتسق البناء المنطقي مع نفسه.

أما في العلوم الإخبارية والتجريبية فوسائلها الحواس والتصورات ومدى التناغم والصدق مع الواقع،  لذا فإن علوم الفلك والفيزياء تتعرض للتصديق والتكذيب، فتبطل النظريات الجديدة القديمة والشواهد على ذلك في تاريخ العلوم تكاد لا تحصى مثل كيفية الإبصار وطبيعة الكهرباء وعلوم الفلك والتصورات حول الكون .. الخ. لهذه الأسباب سميت المبرهنة الرياضية للدلالة على يقينها، أما في العلوم التجريبية والإخبارية فالنظرية مجرد تصور لا يرقى لليقين المطلق الذي تحظى به المبرهنة الرياضاتية، لهذا السبب سميت الرياضيات بلقب “ملكة العلوم “وهذا يعني تماما أن مهمة تكوين العقل الناقد وتمليكه أدوات ومقاييس الحكم ومفاهيم الصح والخطأ المجردة – هي مهمة تتعلق مباشرة وبالضرورة بالمنطق الرياضياتي المجرد ولا تتعلق بالحساب أو بالرياضيات التطبيقية والفيزياء فكلها لا تعدو أمثلة، وذلك لا ينفي بأي حال أن التطور الذي حققه الإنسان هو ” ثمرة اتحاد الاستدلال الرياضي ( بشقيه الاستقرائي والاستنتاجي ) مع التجريب ( الفيزياء وعلوم الفلك بشكل خاص).

وبالرغم من أن الرياضيات مادة مشوقة ، تميل النفس إلى دراستها والبحث فيها إلا أنها في كثير من الأحيان تكون حجر عثرة أمام الكثيرين منا . وذلك بسبب عدم استيعابنا لأصولها ونظريتها وقوانينها .ومما لاشك فيه أن هذا العجز عن الفهم لم يكن عيباً في ذات المادة ولكنه نابع من ذاتنا نحن !!

تعريف علم الرياضيات

عرّف علماء الرياضيات هذا العلم بعدة تعريفات هي على النحو التالي :

عرّفه البعض بأنه علم تراكمي البنيان (المعرفة التالية تعتمد على معرفة سابقة) يتعامل مع العقل البشري بصورة مباشرة وغير مباشرة ويتكون من أسس ومفاهيم – قواعد ونظريات – عمليات – حل مسائل (حل مشكلات) وبرهان يتعامل مع الأرقام والرموز ويعتبر رياضة للعقل البشري . حيث تتم المعرفة فيه وفقا لاقتناع منطقي للعقل يتم قبل أو بعد حفظ القاعدة ، ويقاس تمكن لدارس من علم الرياضيات بقدرته ونجاحه في حل المسالة ( المشكلة ) وتقديم البرهان المناسب

وعرّفه البعض الآخر بأنها علم  دراسة البنية، الفضاء، و التغير، و بشكل عام على أنها دراسة البنى المجردة باستخدام المنطق و التدوين الرياضي. و بشكل أكثر عمومية، تعرف الرياضيات على أنها دراسة الأعداد و أنماطها.

والحقيقة أن البنى الرياضية التي يدرسها الرياضيون غالبا ما يعود أصلها إلى العلوم الطبيعية، و خاصة الفيزياء والفيزياء، ولكن الرياضيين يقومون بتعريف و دراسة بنى أخرى لأغراض رياضية بحتة، لان هذه البنى قد توفر تعميما لحقول أخرى من الرياضيات مثلا، أو أن تكون عاملا مساعدا في حسابات معينة، و أخيرا فان الرياضيين قد يدرسون حقولا معينة من الرياضيات لتحمسهم لها، معتبرين أن الرياضيات هي[فن و ليس علما تطبيقيا.

كما عرفه آخرون بأنه علم تراكمي البنيان يتعامل مع العقل البشري بصورة مباشرة وغير مباشرة، ويتكون من :أسس ومفاهيم – قواعد ونظريات – عمليات –حل مسائل (حل مشكلات ) وبرهان، ويتعامل مع الأرقام والرموز . ويعتبر رياضة للعقل البشري، حيث تتم المعرفة فيه وفقا لاقتناع منطقي للعقل، يتم قبل أو بعد حفظ القاعدة ويقاس تمكن الدارس من علم الرياضيات بقدرته ونجاحه في حل المسألة (المشكلة) وتقديم البرهان المناسب “.

الرياضيات عند العرب والمسلمين

كان للعلماء المسلمين اليد الطولى والفضل الأكبر في تطور العلوم الرئيسية وعلى رأسها الرياضيات بكل علومها المعقدة ومنها الجبر والهندسة والحساب والمقابلة وأقسام العدد والعددان المتحابان وخواص الأعداد والكسور والضرب والقسمة والمساحة للأشكال الهندسية وقوانين الأشكال الهندسية والجذور والإحصاء وغيرها من العلوم الرياضية المعقدة ، وكان علماء المسلمين من أهل الرياضيات أعلاما ، فحسبك الخوارزمي محمد بن موسى المتوفى بعد سنة 232 هـ . والذي يعود له الفضل الأساس في علوم الحاسبات الحديثة وباعتراف الغرب بأجمعه، وكلمة  (Algorithm)  تعني الخوارزمي، كما أنه يعتبر مؤسس علم الجبر الحديث وكلمة (Algebra) مشتقة من كتابه (الجبر والمقابلة). وهو باعتراف الغربيين أساس لكل العلوم الحاضرة فلا يكاد يخلو علم من العلوم المعقدة الحديثة إلا وفيه جبر الخوارزمي، إضافة إلى إبداعاته في نظام الأرقام والأعداد وعلم الحساب والمتواليات العددية والهندسية والتآلفية والمعادلات الجبرية والجذور واللوغارتمات والفلك والمثلثات والأرقام الهندية والطريقة البيانية لإيجاد الجذور، وله أكثر من 27 مؤلفا في مختلف العلوم أشهرها “الجبر والمقابلة” الذي نقله إلى اللاتينية روبرت أوفشستر “عن كتاب بغداد مدينة السلام” .

القرآن الكريم والرياضيات

لقد دعا الإسلام إلى الأخذ بجميع العلوم التي تخدم المجتمع و تطوّر من شأنه ومنها علم الرياضيات. يقول الله تعالى في كتبه العزيز:{إنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}(القمر : 49). ويقول :” {أنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا}(الرعد: 17)، ويقول:{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ }(الرحمن : 5). كما جل جلاله {ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ}(الأنعام : 62).

بل إنّ هناك آيتين في القرآن الكريم صرّحت بالدعوة إلى تعلّم الحساب. ففي سورة الإسراء يقول الله سبحانه وتعالى : { وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا} (الإسراء:12). وفي سورة يونس يقول الحقّ تبارك وتعالى : { هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}( يونس:5).

ولمّا استتبّ أمر الدولة الإسلامية أخذ خلفائها ينشرون العلم وينشئون المكاتب وينقلون إليها كتب حكماء اليونان والرومان، فأخذ بها المسلمون وصحّحوا أخطائها وزادوا عليها من علومهم الشيء الكثير . وقد برع الكثير من علماء المسلمين في علم الرياضيات أمثال جابر ابن حيّان الذي يُنسب إليه علم الجبر وثابت ابن قُرّة وغيرهم الكثير

وقد قام علماء العرب المسلمون بترجمة وحفظ أعمال قدامى الإغريق من علماء الرياضيات بالإضافة إلى إسهاماتهم المبتكرة.

ففي خلافة أبي جعفر المنصور ترجمت بعض أعمال العالم السكندري القديم بطليموس القلوذي CLAUDIUS PTOLOMY ت. 17 م، ومن أهمها كتابه المعروف، باسم “المجسطي “. واسم هذا الكتاب في اليونانية ” (EMEGAL MATHEMATIKE ، ” أي الكتاب الأعظم في الحساب. والكتاب دائرة معارف في علم الفلك والرياضيات. وقد أفاد منه علماء المسلمين وصححوا بعض معلوماته وأضافوا إليه. وعن الهندية، ترجمت أعمال كثيرة مثل الكتاب الهندي المشهور في علم الفلك والرياضيات، سد هانتاSiddhanta  أي “المعرفة والعلم والمذهـب “.

وألف عالم الرياضيات العربي الخوارزمي كتابًا حوالي عام 210هـ، 825م، وصف فيه نظام العد اللفظي المطور في الهند. وقد استخدم هذا النظام العشري قيمًا للمنزلة وكذلك الصفر، وأصبح معروفًا بالنظام العددي الهندي ـ العربي كما ألف الخوارزمي كذلك كتابا قيما في الجبر بعنوان كتاب الجبر والمقابلة.

قد تطورت العلوم الرياضية تطورا سريعا على أيدي علماء الإسلام الذين سجلوا ابتكارات رياضية مهمة في حقول الحساب والجبر والمثلثات والهندسة، وقد أثارت أعمالهم إعجاب ودهشة علماء الغرب ، وقد أشاد الكثيرون منهم بفضل علماء المسلمين والعرب ومآثرهم الرياضية ، فقد ذكر بعضهم  في كاباته، إن “للعرب عناية خاصة بالعلوم الرياضية كلها فكان لهم القدح المعلى وأصبحوا أساتذة لنا في هذا المضمار بالحقيقة” . وقال روم لاندو “على أيدي العرب دون غيرهم عرفت الرياضيات ذلك التحول الذي مكنها آخر الأمر أن تصبح الأساس الذي قام عليه العالم الغربي الحديث ن فلولا الرياضيات كما طورها العرب كان خليقا بمكتشفات كوبرينكوس و وديكارت ولاينبز أن يتأخر ظهورها كثيرا” . أما هوبر فذكر أن “التقدم الوحيد في الرياضيات الذي ابتدأ في عصر بطليموس وحتى عصر النهضة كان من جهة العرب فقط . أما في أوروبا فكانت جميع فروع الرياضيات من الجمود الذي شلّ الفكر بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية” .

الخوارزميات و فضل علماء المسلمين

علماء الرياضيات المسلمين ينتمون إلى عدة مناطق مختلفة من العالم الإسلامي، من بغداد والشام ومصر والمغرب والأندلس وبلاد المشرق. ولم يقتصر الأمر على الرجال فقط، بل أن المرأة المسلمة شاركت أيضا في الإنجازات العلمية الرياضية ، ومن هؤلاء النسوة عالمة الرياضيات العربية أمة الواحد ستيتة المحاملي البغدادية المتوفاة سنة 377 هـ. .

ومن بين أشهر علماء الرياضيات المسلمين نذكر على سبيل المثال لا الحصر:

ابن سينا: وهو أبو العلي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن على بن سينا، والمولود عام 980م في إحدى القرى بأوزبكستان المعروفة ببخارى سابقاً، حفظ القران وهو في العاشرة، ويعد من أشهر وأهم علماء الرياضيات المسلمين، وصل علمه وانجازاته إلى الرياضيات والطب والفلسفة وعلم النفس وكتب العديد من الكتب في الرياضة منها مختصر علم الهيئة ومختصر إقليدس ورسالة الزاوية.

عمر الخيام: وهو عمر بن إبراهيم الخيام النيسابوري والمولود عام 1048م وعرف بالخيام لأنه عمل في مجال نسج وصناعة الخيام في الصغر، ومن العلوم التي تفوق فيها الرياضيات والفقه والفلك واللغة ، ومن خلال حبه لعلم الرياضيات أبدع في علم الجبر وبحث في المعادلات من الدرجة الرابعة والثالثة ويعد من علماء المسلمين الذين تفوقوا في الجبر بعد الخوارزمي، كما أبدع في الهندسة التحليلية وعلم كل من المقطعين السيني والصادي، وتطرق إلى دراسة نظريات إقليدس.

الخوارزمي: وهو محمد بن موسى الخوارزمي والمولود عام 780م بخوارزم ولكن عاش في بغداد وفي عهد الخليفة المأمون عمل بدار الحكمة من 813-833م وهو الأمر الذي جعله يدرس العلوم الجغرافية والفلكية وتميز في علم الرياضيات، وبالأخص في الجبر والحساب واشتُهر بالعالم الغربي من خلال كتبه التي ترجمت إلى العديد من اللغات ومنها اللغة اللاتينية مثل كتاب المختصر في حساب الجبر والمقابلة وكتاب الجبر والمقابلة وكتاب علم الحساب، وللكتاب الأخر أهمية في معرفة الصفر والأرقام الهندية وأوجد الخوارزمي النسب المثلثية وظل زوايا المثلث، وتم استخدام الخوارزميات في الحواسيب والرياضيات والتي تم ترجمتها للغة الإنجليزية وهو السبب في إطلاق اسم أبي الحاسوب عليه لما له من إسهامات في هذا العلم من خلال الخوارزميات، وجميع مؤلفاته له القدر والمكانة حتى اليوم ويتم تدريسها والاعتماد عليها كمراجع، وتوفى عام 850م.

البيروني: وهو أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني العالم المسلم البيروني تميز في الفلسفة والرياضيات حيث الذكاء الحاد والنبوغ المتميز اللذان اعتمد عليهما في اكتشاف الأسلوب والطريقة لعمل الاحتمالات الرياضية، ومن أهم الكتب التي كتبها استخراج الأوتار في الدائرة بخواص الخط المنحني الواقع فيها، والذي حدد فيه طول الوتر والجيب ال 18 درجة وكانت قيمتها 0.30915 وتوجد بجداول النسب المثلثية ب 0.3090، واستطاع البيروني وضع معادلة حساب نصف قطر الكرة الأرضية.

الطوسي: هو نصر الدين الطوسي والمعروف بالعلامة لأنه أجاد العديد من اللغات التي لها الأهمية في دراسة العلوم المختلفة، اهتم بحساب المثلثات والهندسة والفلك والرياضيات وألف كتاب القطاعات، وكان هو الكتاب الأول الذي تخصص في حساب المثلثات وتم ترجمته إلى عدد من اللغات وتم الاستفادة منه في العالم.

ويحتاج البشر لهذا العلم لما له أهمية في تنظيم المجتمع والمعاملات التجارية والعديد من المجالات، واليوم يعد علم الرياضيات من العلوم المتواجدة بالحياة اليومية نظراً لضرورياته وتوظيفه في كافة الأمور الخاصة بالبشر، ولا يمكن إغفال دور علماء الرياضيات المسلمين في تطور هذا العلم الهام من حيث تقديم النظريات والمؤلفات، وإلى اليوم يتم استخدام أعمالهم التي تطورت علم الرياضيات ويتم تطوريها حتى اليوم. وقد كان اهتمام المسلمين بهذا العلم واضحا وملحا، ففي العصر العباسي كلف الخليفة المأمون عالم الرياضيات الخوارزمي الاهتمام بعلم الرياضة من خلال وضع نظرية لحل المعادلات الصعبة، وهو ما جعل الخوارزمي يؤلف كتاب الجبر والمقابلة. وبدأ غيره من العلماء في دراسة الهندسة ومن خلالها تم استخراج جذور الكسور التربيعية والتكعيبة والضرب والحساب وتقسيم الأعداد ومضاعفاتها، وفي عام 1436م تم اكتشاف الكسر العشري من خلال استخدام الصفر والذي اكتشفه هو العالم الكاشي، واكتشف العلماء المسلمين العديد من النظريات التي أفادت العالم العربي والغربي على حد سواء.

العرب والصفر(0)

معلوم أن العرب هم الذين ابتكروا الرقم (صفر) وهذا بحد ذاته فتح الآفاق الواسعة أمام علم الأرقام والعدد والرياضيات ، كما وأن الأرقام العربية المستخدمة الآن هي بالأصل أرقام هندية ، بينما الأرقام الإنجليزية المستخدمة دوليا فهي أصلا الأرقام العربية التي اكتشفها المسلمون بناء على طريقة الزوايا، إذ يمثل كل رقم رسما توضيحيا يعتمد على زوايا تقابل ذلك الرقم ، فالعدد (1) يمثل زاوية واحدة ، والعدد (2) يمثل زاويتين ورسمه الأصلي يشبه الحرف Z إلا أنه حرّف إلى شكله الحالي ، والعدد (3) كذلك وهلمّ جرّا…إلى أن نصل إلى العدد تسعة وهو مكون من تسع زوايا كما هو مبين بالشكل أدناه لمواقع الزوايا لكل رقم غباري عربي، ولم يُستعمل نظام الزوايا بالنسبة للصفر بل استعملت الدائرة لأنها ليست رقما أو عددا وإنما هي مكونة من لا شيء، والقصد من استعمالها هو للدلالة على موقع الفراغ بالنسبة للأرقام ووضعها في الخانات الصحيحة ، لتفرق بين الخانة الآحادية والعشرية والمئوية…إلخ.

لكن من الغريب أن الأوربيين لم يتمكنوا من استعمال هذه الأرقام إلا بعد انقضاء قرون عديدة من اطلاعهم عليها، أي أنه لم يعم استعمالها في أوروبا و العالم إلا في أواخر القرن السادس عشر .

أوائل في التاريخ

لقد تميز العرب والمسلمون في العديد من العلوم، خاصة في علم الرياضيات الذي حظي باهتمام ليس له نظير، وكانوا الأوائل في العديد من الاكتشافات في هذا المجال:

  • أول من وضع علم الجبر واستعمل لفظ الجبر ووضع أصوله و قوانينه هو الخوارزمي
  • اول من أضاف العدد صفر إلى مجموعة الأعداد لتكون الأعداد الطبيعية هو الخوارزمي.
  • أول من توصل لحساب طول السنة الشمسية هو ابو الحسن ثابت بن قرة ولدعام 836 م
  • أول من اخترع النسب المثلثية هو أبو جابر البتاني محمد بن سنان الحراني ولد ببتان850 م.
  • أول من أدخل علامة الكسر العشري واكتشف الصفر هو جمشيد بن محمود بن مسعود الملقب بغياث الدين ولد بمدينة كاشان ولذلك يعرف بالكاشي.
  • أول من بيّن طريقة إيجاد الجذر التكعيبي هو أبو الحسن علي بن أحمد النسوي.
  • أوّل من استعمل الأسس السالبة هو العالم المسلم السموأل المغربي.
  • أوّل من استخدم الجذر التربيعي هو العالم المسلم الرياضي الخوارزمي، وأوّل من استعمله للأغراض الحسابية هو العالم أبو الحسن علي بن محمد القلصادي الأندلسي الذي ولد عام 825 هجرية وتوفي سنة 891 هجرية وانتشرهذا الرمز في مختلف لغات العالم.
  • علماء العرب المسلمون أبو عبد الله البتاني والزرقلي ونصير الدين الطوسي هم أول من قام بتطوير علم حساب المثلثات (الذي أسسه الفراعنة القدماء) ووضعوا له الأسس الحديثة له لجعله علما مستقلا بذاته.
  • أوّل من استعمل الرموز أو المجاهيل في علم الرياضيات هم العرب المسلمون ،فاستعملوا (س) للمجهول الأول ، و (ص) للثاني و (ج) للمعادلات للجذر.
  • أوّل رسالة عن علم الرياضيات طبعت في أوروبا كانت مأخوذة من جداول العالم المسلم أبي عبد الله البتاني ،وقد طبعت هذه الرسالة الأولى عام 1493م في اليونان.

المصدر : تقرير من مصادر متعددة

المواد المنشورة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي إسلام أون لاين

مقالات ذات صلة