شريعة

علاج ضعف الإيمان

إن الإيمان يزيد وينقص في قلب المؤمن. ويحتاج المؤمن دائماً إلى تجديد الإيمان في قلبه. قال رسول الله ﷺ: “إن الإيمان ليُخلق في جوف أَحدكم كما يُخلق الثوب، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم”. ومن فقه العبد أن يعلم أيزداد الإيمان في قلبه أم ينقص. وهناك وسائل لتقوية الإيمان في قلب المسلم، وهي كما يلي:

  • التوحيد: الاعتقاد بالوحدانية المطلقة لله – تبارك وتعالى – من أجل وسائل زيادة الإيمان.
  • التوبة النصوح: وهي التوبة الخالصة.
  • تجنب الكبائر: والكبائر هي الذنوب التي لها حدود.
  • الإكثار من الاستغفار: وخاصة في وقت السحر. قال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: “مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ؛ غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ”. (صححه الألباني)
  • الوضوء: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: ” ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات: قالوا: بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط” (رواه مسلم)؛ ومعنى إسباغ الوضوء على المكاره؛ أي الوضوء في البرد القارس والذي يؤلم الجسد. وعن عثمانَ بن عفانَ قال: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: منْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوضوءَ، خَرَجَت خَطَايَاهُ مِنْ جسَدِهِ حتَّى تَخْرُجَ مِنْ تحتِ أَظفارِهِ (رواه مسلم).
  • الصلاة، وكثرة الخطى إلى المساجد: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إلَى اللهِ؟ “قَال الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا” قَالَ ثُمَّ أَيُّ؟ “قَالَ:  بِرُّ الوَالِدَين”  قَالَ ثُمَّ أَيُّ؟ “قَالَ: الجِهَادُ فِي سَبِيْلِ اللهِ “قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ رَسُولُ الله ﷺ ولَوِ اسْتَزَدْتُّهُ لَزَادَنِي. (متفق عليه).
  • الصدقات: جاء في جامع العلوم والحكم للحافظ ابن رجب الحنبلي: “إِنَّ صَدَقَةَ السَّرِّ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَتَدْفَعُ مَيْتَةَ السُّوءِ” وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ الْخُبْزَ عَلَى ظَهْرِهِ بِاللَّيْلِ، يَتْبَعُ بِهِ الْمَسَاكِينَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَيَقُولُ: “إِنَّ الصَّدَقَةَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ.”
  • صوم رمضان.
  • مصاحبة عباد الله الصالحين.
  • كثرة الذكر: قال رسول الله ﷺ “إن القلب ليصدأ كما يصدأ الحديد وجلائه ذكر الله” (رواه البيهقي). وورد عن رسول الله ﷺ: “جددوا إيمانكم”، قيل يا رسول الله: كيف نجدد إيماننا؟، قال: “أكثروا من قول لا إله إلا الله” (رواه الحاكم). ومن أمثلة المداومة على الذكر: أذكار الصباح والمساء، وحضور مجالس الذكر. وكان صحابة رسول الله ﷺ يقولون لبعضهم البعض: “هيا بنا نؤمن ساعة”. كما تعتبر قراءة الكتب الشرعية؛ من وسائل زيادة الإيمان؛ ومن أمثلة موضوعات الكتب: الأذكار والأدعية – حياة الصحابة – الإعجاز العلمي في القرآن – أحوال الدار الآخرة…إلخ

وخلاصة القول أن الوسائل التي تزيد الإيمان يمكن إجمالها في التوحيد والتوبة وتجنب الوقوع في الكبائر والاستغفار والوضوء والصلاة وكثرة الخطى للمساجد والصدقات والصوم والذكر.

المواد المنشورة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي إسلام أون لاين

أحدث المقالات