ماهي المواقيت المكانية للحج والعمرة ؟ لقد بين الرسول ﷺ هذه المواقيت فجعل :

1- ميقات أهل المدينة ومن يمر عليها ذا الحليفة وهو موضع بينه وبين مكة ‏450 كيلو متر، ويعرف بـ أبيار علي .

2-  ميقات أهل الشام ومن في طريقهم الجحفة وهي فى الشمال الغربي من مكة، بينه وبينها ‏187 كيلو متر، وهى قريبة من رابغ بينها وبين مكة ‏204 كيلو متر.‏ وقد صارت ميقات أهل مصر والشام ومن يمر عليها بعد ذهاب معالم الجحفة .‏

3-  ميقات أهل نجد قرن المنازل وهو جبل شرقي مكة يطل على عرفات ، بينه وبين مكة ‏94 كيلو متر.‏

4- ميقات أهل اليمن يلملم وهو جبل جنوبي مكة بينه وبينها ‏54  كيلو متر.‏

5- ميقات أهل العراق ذات عرق وهي موضع في الشمال الشرقي لمكة بينه وبينها ‏94 كيلو مترا .‏

هذه هي المواقيت المكانية للحج والعمرة التي عينها الرسول ﷺ وقال فيها هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن لمن أراد الحج أو العمرة أي أن هذه المواقيت هى لأمل هذه البلاد ولمن مر بها ، ومن كان بمكة وأراد الحج فميقاته منزله ، ومن كان في مكان لا يمر بهذه المواقيت ، أي بين مكة ‏366 كيلو متر والمواقيت فميقاته من مكانه ، ومن كان فى جهة غير جهة هذه المواقيت كأهل السودان مثلا الذين يمرون بجدة فهو حر يحرم فى أى ميقات ، أو من حيث شاء برا وبحرا وجوا كما قال ابن حزم ، ومن أحرم قبل مروره بهذه المواقيت صح إحرامه .‏

وهي أيضا مواقيت لمن يريد العمرة ، إلا أهل مكة فميقاتهم أدنى الحل ، يخرج من مكة ويحرم من هناك ، وأقربه هو التنعيم أو مسجد السيدة عائشة .‏

ومن تجاوز الميقات دون إحرام وجب عليه أن يعود ليحرم منه وإلا وجب عليه دم ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله .‏

هذا ، وفي فقه الشافعية أن من سلك طريقا لا تنتهي إلى ميقات أحرم من محاذاته ، فإن حاذى ميقاتين أحرم من محاذاة أقربهما إليه ، فإن استويا في القرب إليه أحرم من محاذاة أبعدهما من مكة .‏

وإن لم يحاذ ميقاتا أحرم على مرحلتين من مكة، أي مسافة قصر حوالى ‏80 كم .


المصدر: الخطيب على أبى شجاع ج ‏1 ص ‏220