عقيدة وإيمان

الأخذ بالأسباب بين الواقع والشرع

كلما تأملت في أحوال الناس وجدت بعدهم عن تعاليم الدين يباعد بينهم وبين مقتضيات التصرف السليم الذي ينتجه التفكير الصحيح والوصول إلى كل هدف عن طريق أسبابه وهذه قصص ثلاث تمثل إغراقا في الوهم وبعدا عن الأسباب السليمة. أولها: رجل اشترى سيارة جديدة ووضع تحت كل إطار من إطاراتها بيضة ثم داسها جيئة وذهابا وآخر

الاجتهادات الفقهية ليست وحيًا

يتنادى بعض الكتاب في الشأن الديني بالاغتراف من الآراء الفقهية جميعها دون الحاجة إلى النظر في أدلتها وتقويمها وفق موازين الترجيح، ويصورون أن هذا من التيسير المطلوب في الدين، فبوسع أي إنسان يحتاج إلى رأي فقهي في مسألة ما، أن يطالع كتب التراث الفقهية، ويختار منها ما يحلو له، ويترك ما لا يحلو له. يقول

وهذا الظلم الذي يغطّي الأرض؟

  “أين الله من هذا الظلم الذي يغطّي الأرض؟”، هذا السؤال أرسله إليّ أحد الشباب المتأثرين بموجة الإلحاد الجديد، التي بدأت بالظهور كردة فعل غير مدروسة على هذه الفوضى والحرائق المشتعلة في كل مكان، والكوارث التي يصنعها طغاة البشر على هذه الأرض، حتى غدت كأنها جحيم لا يطاق. إن السؤال بحد ذاته يعبّر عن حالة

ميزان الحياة الطيبة .. الغيب والإنسان

   ميزانان يقع بينهما حكم الإنسان وتقديراته: أحدهما يتلوه الخسران والآخر يتلوه الفلاح والفوز, فأما الأول فهو ميزان الشهود ميزان الحياة الدنيا حيث يحكم به الإنسان على شهوده وغيبه وهو ميزان وضعي: من وضع الإنسان للإنسان قيمه: الهوى والظن..وهذا الميزان لا يرى للغيب أي وجود ويعتبره (كَرَّةٌ خاسرة) ..ويرى أن حياته الدنيا هي المنشأ والمصير

القاديانية والطعن في عقيدة ختم النبوة

ولا زال الدجالون يمارسون هوايتهم في إضلالهم الناس، وفتنتهم عن الطريق المستقيمة. دجالون يتسمون بأسمائنا، ويزعمون الإيمان بالله والنبي والكتاب، وهم إنما يحرفون الكلم عن مواضعه، فما يسيرون على مراد الله، ومراد رسول الله، وإنما يسيرون على حسب هواهم ومرادهم، ومراد البلد التي صنعتهم ومولتهم وآوتهم. ومن هؤلاء فرقة القاديانية، التي تسمي نفسها كذبًا وزورًا:

نقاط الاختلاف بين أهل الإسلام

ما سبق كان خلافا خارجيا أي بين الإسلام والأديان الأخرى، وأصل هذا الخلاف راجع إلى الاعتقاد ذاته، وهو كفر أصلي، ولا مجال للموافقة أبدا بين الأديان في هذا، ولا فائدة من الحديث عن الأمور التي تترتب على هذا الأصل بعد أن لم يُتفق عليه: أي لا معنى للحديث والحوار مع الأديان الأخرى عن الصوم والزكاة

السيول والفيضانات بين العقاب والابتلاء

مع تجدد السيول ونحوها من الكوارث الكونية، يتساءل الناس: هل هي غضب وانتقام من الله أم هي من الابتلاء الذي يصيب المؤمن فيكفر عنه سيئاته ويرفع درجاته؟ وهنا يظهر لدى البعض الجانب المنطقي والفلسفي لترسم الحدود الفاصلة بين الانتقام والابتلاء. والذي يظهر لي واضحا أن هذه التعمقات والتشقيقات في غير موضعها ، وأن الأمر أسهل

الحج طريق إلى الوحدة

إن الكريم من بني البشر ليهش لزائريه وقاصديه إذا قصدوا بيته، وإن المحبّ ليفرِّغ نفسه من المشاغل إذا دعاه حبيبه لزيارته. هذا هو حال بني الإنسان، فما بالك برب الأرباب -سبحانه- الذي له المثل الأعلى في السموات والأرض؟! ومنذ أن نادى إبراهيم الخليل -عليه السلام- في الناس بعدما أمره ربّه بقوله: ﴿وأذّنْ فِي النَّاسِ بالحَجّ﴾ [الحج:

عقيدة التوحيد في مواجهة الاستبداد

الله واحد.. والتفرد يقتضي التعظيم، والمعظم لا يقبل تعظيما لسواه.. إلا من أمر هو بتعظيمه. هكذا وباختصار تنضوي قيمة الوحدانية على أسس كفيلة بخطاب ديني يعلي من قيم الحرية جميعها على استثناءات الاستبداد البشري، يقمع أي محاولة للتمييز خارج إطار تلك القيم! ومن هذا المدخل ينبغي ان تعالج تلك الخطابات التي شرعت الاستبداد والخضوع، تلك

كيف تفكر بالفقه في حياتك ؟

الحكم الفقهي الذي يحكم به على أفعال الناس هو أحد منتجات العقل المسلم وذلك أن الفقيه يحصر أفعال الناس التي يصعب عدها في خمسة مصنفات

هدي رسول الله ﷺ في الحلف

انتشرت في أوساط المسلمين، وفي مجتمعاتهم المختلفة كثرة الحلف في صغائر الأمور وكبائرها، بحاجة وبدون حاجة، وبحق وبغير حق، سواء في دعوى صادقة أو نافقة، وبات ظاهرا في المجتمع، معهودا بين الناس غير مستنكر، استسهله الناس في ناديهم، نسمع من البعض قولهم: (حلفت بالله)، وبعضهم يقول: (حلفت)، ويكرر الآخر: (والله .. والله)، وآخرون يقولون: وحياة

الإلحاد والعالم الموازي.. الإنترنت ساحة التقاء

“سنخلق عالمنا بأيدينا، انتهى عصر تكميم الأفواه، لن يستطيع أحد أن يقف أمام عالمنا الجديد، وسنكتسب كل يوم أعضاء جدد في دنيانا البعيدة عن أيديكم..” تلك إحدى العبارات التي تمتليء بها صفحات الملحدين العرب على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تعد أحد أهم معايير قياس مدى تأثيرهم في دوائر الشباب العربي والإسلامي. لا أحد يستطيع التقليل

الإلحاد والوطن العربي.. أرقام وتعليلات

بقدر ما حاولت بعض الجهات إصدار ما يشبه الإحصائيات عن أعداد الملحدين في الوطن العربي إلا أن تلك الإحصاءات أثارت الكثير من اللغط بسبب عدم دقتها حسب كثير من المراقبين، هذا التقرير يرصد التفاعلات حول أعداد الملحدين العرب وتجلياتها وما يمكن أن تتمخض عنه من نتائج على المستوى الاجتماعي والديني والسياسي.

تمثيل الأنبياء في ميزان المصالح الشرعية

اتفقت فتاوى العلماء من القرن الماضي على مستوى أفراد ومنظمات وهيئات ومجمعات فقهية على تحريم تمثيل الأنبياء والرسل لقداسة مكانتهم وعظم فضلهم وكرمهم عند الله، فإن (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ)

أركان الحياة الثلاثة

حوت الحياة موجودات وكائنات عديدة، أبرزها الإنسان، بل الإنسان مركز الحياة ولُبّها لو تُرك الحكم للبشر. هذا الإنسان جسم مكون من جسد وروح (ظاهر وباطن)، يتغذى ويتنفس ويقضي حاجته، يعيش ويموت. لما ينُظر إلى ابن آدم بصفته مجرد مخلوق، بعيدا عن الصفات الاجتماعية العرضية التي تعتري الإنسان من بعد؛ كالعرق، واللغة، والحالة الاجتماعية والفئة العمرية،

فضل ليلة القدر..وقتها وعلاماتها

اتفق العلماء على فضل ليلة القدر، كما اختاروا أنها تكون في شهر رمضان، وأنها في العشر الأواخر منه، وأما تحديدها في العشر الأواخر فمختلف فيه تبعا لاختلاف الروايات الصحيحة، والأرجح أنها في الليالي الوتر من العشر الأواخر.

التدين .. والأسئلة الملحة

إنه لا بد من التفريق ما بين الدين والتدين ، والإسلام والمسلم .. فالأول منهما رسالة سماوية لا يعتريها خلل ولا نقض ، جاءت لإسعاد الخلق في الدنيا والآخرة ، والثاني منهما : حركة المرء في الحياة من خلال فهمه لنصوص الشرع وقواعد الدين

الرومانسية العابدة .. تربوية الجمال

إنه حلم الرومانسية العابدة، الرومانسية المستغرقة في جلال الله المتملية لخلقه، منهج أسسه الصالحون ورسخت فيه أقدام العارفين، الذين يستغرقهم هذا الجمال فيتجاوزون حدود الزمان والمكان ..

رحلة الفرح.. أمريكية تروي أول رحلة حج بعد اعتناقها الإسلام

في مكة المكرمة بحضور الكعبة أحسست بحضور الله بطريقة لم أحسسها في أي وقت مضى في حياتي، كان هناك شعور غامر من الحب الذى يلهم الثقة. يمكنني أن أفتح قلبي واسأل الله أي شيء أريده.

الغايات من عبادة الحج

ماهي الغايات المرجوة والدروس المستفادة من الحج؟ ما الحكم العظيمة التي يجب أن يستوعبها الحاج ويحافظ عليها؟ في هذا المقطع الدكتور محمد عياش الكبيسي يشرح الفوائد الجليلة في تشريع الحج.

أمة يوسف عليه السلام .. مقارنة بين المراحل التي مر بها يوسف وبين مراحل أمتنا

* يوسف عليه السلام نبي كريم  اصطفاه الله وحباه علما وحلما لذلك حسده إخوته من بني إسرائيل.. وكذلك نحن حسدنا أخوتنا من بني اسرائيل نتيجة هذا الحسد كان أن رموه في قعر الجب. كذلك نحن تم رمينا في جب الخذلان والجهل قرونا طويلة وصودرت ثقافتنا ونسبت لغيرنا تارة وما تبقى منها تم وصمه بالتخلف والإرهاب

حتى الصحابة يؤخذ من كلامهم ويرد

“كلٌ يؤخذ من كلامه ويُرد عليه الا صاحب هذا القبر” مقولة نعرفها جميعا ونؤمن بصحة معناها ولا نختلف عليها اذ هي مستنبطة من قوله تعالى ” وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى”. فالوحيد الذي لاينطق عن الهوى هو صاحب ذاك القبر الذي أشار اليه الامام مالك ، نبينا محمد صلى الله عليه

مقاربة إيمانية لمشهدنا الحزين

بعيدا عن تحليلات المحلّلين وتعقيدات الكلام الكثير المتناقض الذي يدلي به أكثر من طرف بشأن مآسينا في تونس وسورية وليبيا وخاصة المأساة المصرية فإني أفيءُ إلى مقاربة إيمانية بسيطة لعلّها أقرب إلى الصورة الحقيقية التي تتقاسمها لوحتان بعد الانقلاب العسكري، فمن جهة هناك باطل صارخ تعضده قوّة السلاح والإعلام والمال، ويصطفّ معه بتبجّح سافر غلاة