الدين

العقل بين الدين والعلمانية.. إعادة ترسيم
العقل بين الدين والعلمانية.. إعادة ترسيم

يعد تعريف العقل وحدوده (العقل) هما مناط الخلاف الحقيقي بين العلمانيين والإسلاميين في ساحاتنا الثقافية اليوم، وللأمانة فإن الخلاف حول العقل قديم قدم الفلسفة ذاتها والنظر الإنساني في مباحث الوجود والمعرفة والألوهية؛ فقد اختلف النظر للمفهوم وطبيعته وتشكله ووظيفته باختلاف رؤية الفلاسفة للعقل، وما إذا كانت المفاهيم –وبالتالي العقل الذي يحملها- هي وحدات مجردة فطرية يطورها الواقع عند أفلاطون وسقراط، أو أدوات تشكلها التجربة عند أرسطو، أو لبنات كامنة في العقل يدرك بها الوجود عند ديكارت، أو تجريدات من الواقع عبر الحواس لدى لوك ورايلي وهيوم وميل، أو مزيج بين أفكار قبلية وتجريد للتجربة الواقعية لدى كانط، أو أدوات يفهم بها العقل جدلية الأفكار في الواقع عند هيجل، أو تصورات ذهنية مستمدة من التجربة لها وظيفة في إدراك الواقع بشكل منطقي عند كارناب وراسيل وفريج.. وأخيرًا هي أدوات لغوية اتصالية عند فتجنشتين.