لم تكن نهضة الأمم في تاريخ البشرية ثمرة القوة المادية وحدها، ولا نتيجة تراكم الثروة والمعرفة والمؤسسات فحسب؛ بل ارتبطت، في تجارب الحضارات وفي تحليلات كثير من فلاسفة التاريخ وعلماء الاجتماع، بوجود قدر من التماسك الاجتماعي يجعل أفراد المجتمع قادرين على التعاون والثقة وتحمل المسؤولية المشتركة. وقد اختلف المفكرون في تفسير هذا التماسك ومصدره، إلا أنهم التقوا في حقيقة جوهرية: المجتمع المتفكك يعجز عن بناء حضارة مستقرة مهما امتلك من الموارد، بينما يستطيع المجتمع المتماسك تحويل موارده إلى قوة حضارية.

ويبرز هذا المعنى بوضوح في الفكر الإسلامي، ولا سيما في القرآن الكريم والسنة النبوية، حيث لم يُنظر إلى المجتمع باعتباره مجرد أفراد تجمعهم المصالح، وإنما باعتباره جماعة تربطها الأخوة والتكافل والتعاون والعدل، ويقوى بعضها ببعض.

ابن خلدون: العصبية أساس قيام الدول والعمران

يأتي ابن خلدون في مقدمة المؤرخين الذين جعلوا التماسك الاجتماعي مفتاحًا لفهم قيام الدول وسقوطها. فقد رأى أن الجماعة لا تستطيع الوصول إلى السلطة وإقامة الدولة إلا إذا امتلكت قدرًا من العصبية كما أوضح ذلك في مقدمته الشهيرة بـ “مقدمة ابن خلدون” ، أي التضامن والتناصر والشعور بالانتماء إلى جماعة واحدة.

فالجماعة المتماسكة، في تحليله، تكون أكثر قدرة على الدفاع عن مصالحها وتحمل المشاق والتغلب على خصومها ، ومن ثم فإن قوة الدولة لا تبدأ من قصورها وجيوشها، وإنما من الرابطة الاجتماعية التي تجعل أفرادها قادرين على العمل كجسد واحد.

دور التماسك الاجتماعي في نهضة الأمم وبناء حضاراتها 
ابن خلدون

غير أن ابن خلدون رأى أيضًا أن النجاح السياسي والرخاء قد يحملان في داخلهما أسباب الضعف؛ إذ يؤدي الترف والاستقرار الطويل أحيانًا إلى تراجع العصبية، وتغلب المصالح الفردية، فتضعف الروابط التي قامت عليها الدولة في البداية. وهكذا يصبح التماسك عنده جزءًا من تفسير دورة الحضارة نفسها: تماسك يؤدي إلى القوة، والقوة تؤدي إلى الدولة والعمران، ثم قد يؤدي الترف والانقسام إلى ضعف التماسك والانحدار.

بإمكاننا القول أن شرط الحضارة عند ابن خلدون يكمن في قوة دافعة في المجتمع تجعله يؤثر العمل والصبر والجَلَد على الترف والدعة والراحة ،  فحالة الجد والعمل يناسبها التماسك الاجتماعي وقوة ترابط المجتمع تحت رباط “العصبية” كما يسميها ، أما حالة الترف والدعة والراحة – وهي الحالة التي تنذر بسقوط الحضارة – فيناسبها حالة تفكك المجتمع وضعف روابطه وانعدام العصبية

توينبي: الحضارات تتقدم حين تتعاون في مواجهة التحديات

أما فيلسوف التاريخ البريطاني أرنولد توينبي فقد فسّر نشوء الحضارات ونموها من خلال مفهوم التحدي والاستجابة. فالحضارة تنمو عندما تواجه تحديات طبيعية أو سياسية أو اجتماعية وتستطيع أن تقدم لها استجابة ناجحة.

وهذه الاستجابة لا يمكن أن تكون فردية في الغالب؛ فهي تتطلب قدرة المجتمع ككل على تنظيم طاقاته وتوجيهها نحو أهداف مشتركة. ولذلك فإن الانقسام الداخلي، وفقدان الثقة، وعجز الجماعة عن العمل المشترك، تجعل المجتمع أقل قدرة على مواجهة التحديات.

لذلك يُجمل توينبي أسباب الانهيار الحضاري في ثلاثة عوامل رئيسية تعود جذورها عند التأمل والتدقيق إلى داخل المجتمع نفسه : 

ضعف القوة الخلّاقة للأقلية المبدعة:  تنشأ الحضارات وتتقدم بفضل وجود نخبة مبدعة تقود المجتمع وتستجيب للتحديات بفاعلية؛ وعندما تفقد هذه الأقلية طاقتها الابداعية، تحول قيادتها من الإقناع والإلهام إلى سلطة تعسفية تحكم بالقهر والعنف عندها تبدأ الحضارة بالانحدار نحو السقوط.

دور التماسك الاجتماعي في نهضة الأمم وبناء حضاراتها 
ارنولد توينبي

تخلي الأكثرية عن محاكاة الأقلية:  تفقد الأقلية الحاكمة قدرتها على جذب ولائها وتأييد الشعب، فتتوقف الأغلبية عن محاكاة إبداعها والانقياد لها طوعًا، مما يؤدي إلى انفصام الرابطة الروحية والاجتماعية بين طبقات المجتمع.

الانشقاق وضياع وحدة المجتمع: ينتج عما سبق تمزق في الكيان المجتمعي وانشقاق داخلي تضيع معه الوحدة الداخلية للمجتمع، وينقسم إلى أطراف متصارعة تعجز عن مواجهة أي تحدٍ خارجي أو داخلي جديد

ومن هذا المنظور، عند الحديث عن تدهور العلاقة بين الأقلية المبدعة والأكثرية المقلدة تكون بدايات السقوط الحضاري وبالتالي يصبح التماسك الاجتماعي ليس مجرد قيمة أخلاقية، بل قدرة حضارية ، فالأمة التي تستطيع أن تتعاون في مواجهة أزماتها تكون أقدر على البقاء والتجدد.

غوستاف لوبون : الحضارة تكمن في عادات وتقاليد وروح الشعوب 

في كتاب “القوانين النفسية لتطور الشعوب (1895)” أو بترجمة أخرى “سر تطور الأمم”، يربط لوبون بين تكوّن الأمة وبين نشوء صفات ومشاعر وأفكار مشتركة بين أفرادها، ففي هذا الكتاب يؤكد لوبون أن الصفات الأخلاقية للشعوب في قيام الحضارات أهم بكثير من الصفات العقلية، فيضرب مثلًا بالحضارة الرومانية، مؤكدًا أن الرومان وقت سقوطهم كانوا من الناحية العقلية أعلى بمراحل من أجدادهم القاهرين الذين أسسوا دولتهم، لكنهم – أي الرومان وقت سقوطهم – كانوا يفتقدون للصفات الخُلُقية مثل الجد والصبر واحترام القوانين لحد التقديس، على حد تعبيره.

وفي كتابه الآخر “آراء ومعتقدات الجماهير”، يصف التقاليد بأنها خلاصة روح الأمة التاريخي، ويؤكد أهميتها الاجتماعية. كما يشرح كيف أن الجماعات البشرية في بداية تكوّن الحضارات تكون عبارة عن تجمعات مختلفة الأصول واللغات والمعتقدات، ثم تؤدي الحياة المشتركة، وتشابه البيئة، وتراكم الأجيال إلى اندماجها تدريجيًا وتكوين صفات ومشاعر مشتركة، ويقول لوبون إن المعتقدات العامة عندما تصبح مشتركة بين أفراد الشعب تتحول إلى مراكز جذب تدور حولها حياة الشعوب، وتطبع مختلف عناصر الحضارة بطابعها.

دور التماسك الاجتماعي في نهضة الأمم وبناء حضاراتها 
غوستاف لوبون

الفكرة الأساسية عنده هي أن الجماعات البشرية المتفرقة لا تصبح أمة متماسكة بمجرد اجتماعها في مكان واحد؛ وإنما تحتاج، عبر الزمن، إلى عادات ومعتقدات وأفكار ومشاعر مشتركة، وبكلمات أخرى إلى مجتمع متماسك تربطه هذه العادات والأفكار والمعتقدات.

يتحدث لوبون عن أن القدرة على السيطرة على الدوافع والانفعالات الفردية تمثل عنصرًا أساسيًا في الحضارة، وأن الحياة الاجتماعية لا يمكن أن توجد من دون أساس أخلاقي، وأن العادات والأخلاق والقوانين تؤدي وظيفة كابحة لبعض المشاعر والدوافع الفردية الأنانية. ثم يذهب إلى أن الحضارة تتطلب قدرًا من القيد والانضباط، وأن استمرارها مرتبط باستمرار قدرة الإنسان على السيطرة على نفسه، وهذا بالضبط ما سيوفره المجتمع المتماسك.

مالك بن نبي و شبكة العلاقات الاجتماعية 

ينطلق بن نبي من تصوره الشهير لـ”المركب الحضاري” الذي يقوم على تفاعل ثلاثة عوالم:

  1. عالم الأشخاص: الإنسان بقدراته ومواهبه.
  2. عالم الأفكار: القيم والمبادئ والرؤى والأفكار التي توجه المجتمع.
  3. عالم الأشياء: الأدوات والموارد والمنتجات والتقنيات.

لكن بن نبي يرى أن وجود هذه العناصر الثلاثة لا يكفي، فقد يمتلك المجتمع أشخاصًا موهوبين، وأفكارًا عظيمة، وموارد مادية، ومع ذلك يبقى عاجزًا عن بناء الحضارة إذا لم توجد بينها شبكة من العلاقات الاجتماعية – كما يسميها بن نبي – تقوم بعملية الربط والتنسيق. وهذا ليس عنصرًا رابعًا، بل نستطيع أن نقول بأن عالم الأشخاص الذي سيحمل عالم الأفكار لإنتاج عالم الأشياء يُشترط فيه أن يوجد على شكل شبكة من العلاقات الاجتماعية المترابطة، وبذلك تكون شبكة العلاقات الاجتماعية هذه شرطًا أساسيًا للحضارة.

وهذه نقطة بالغة الأهمية؛ لأن بن نبي لا يسأل فقط: ماذا يملك المجتمع؟ وإنما يسأل أيضًا: كيف ترتبط عناصر المجتمع بعضها ببعض؟

الشبكة هي التي تحول الأفراد إلى قوة تاريخية

يمكن أن يكون في المجتمع آلاف الأفراد الأكفاء، لكن إذا كان كل واحد يعمل منفردًا، وتغيب الثقة والتعاون والتنسيق، فإن مجموع هذه الطاقات لا يتحول بالضرورة إلى قوة حضارية.

أما عندما توجد شبكة علاقات قوية، فإن:

الفكرة + الموارد + الإنسان = مشروع حضاري

يرى مالك بن نبي أن الشبكة هي أول عمل تاريخي، فهو يعتبر أن أول مهمة تاريخية يقوم بها المجتمع عند ولادته هي إنشاء شبكة علاقاته، وأن طبيعة هذه الشبكة تكشف درجة قوة المجتمع أو ضعفه.

وهذا يعني أن النهضة لا تبدأ بالضرورة ببناء المصانع أو إنشاء المؤسسات؛ بل تبدأ، في مستوى أعمق، بإعادة بناء العلاقات بين الناس.

ومن أبرز الأمثلة التي يستشهد بها مالك بن نبي في تحليل فكره الحضاري المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، فقد كانت هذه المؤاخاة في قراءته من أوائل عمليات بناء شبكة العلاقات في المجتمع الإسلامي الجديد، تحويل أفراد وجماعات متفرقة إلى مجتمع تربطه روابط الأخوة والتعاون والمسؤولية المشتركة، فبن نبي يقرأ هذه الظاهرة من زاوية حضارية: تأليف القلوب ليس مجرد حالة وجدانية، بل هو إنشاء شبكة اجتماعية قادرة على إنتاج التاريخ والحضارة.

دوركايم: التضامن هو الذي يحول الأفراد إلى مجتمع

وفي علم الاجتماع الحديث، يحتل إميل دوركايم مكانة مركزية في دراسة هذه المسألة. فقد جعل مفهوم التضامن الاجتماعي محورًا أساسيًا في تفسير استقرار المجتمعات وتطورها.

ميز دوركايم في كتابه “في تقسيم العمل الاجتماعي” بين التضامن الآلي، الذي يقوم في المجتمعات التقليدية على التشابه في العمل والتشابه في القيم والمعتقدات، والتضامن العضوي الذي ينشأ في المجتمعات الحديثة نتيجة تقسيم العمل واعتماد الناس بعضهم على بعض، حيث يتخصص كل فرد في عمل مختلف، ويصبح الناس متكاملين ومتضامنين بسبب احتياج بعضهم لبعض رغم اختلاف أعمالهم، فالطبيب يحتاج إلى المهندس، والمهندس يحتاج إلى المعلم، وهكذا.

وهنا يقدم دوركايم فكرة شديدة الأهمية: التماسك لا يعني أن يكون أفراد المجتمع متطابقين. فقد يكون المجتمع شديد التنوع، ولكن يظل متماسكًا إذا كان أفراده يشعرون بأنهم يعتمدون بعضهم على بعض، وأن بينهم قواعد وقيمًا مشتركة تنظم علاقاتهم.

وبذلك تصبح النهضة الحديثة في نظره بحاجة إلى شيء يتجاوز الاقتصاد والمؤسسات، إنها بحاجة إلى أخلاق اجتماعية وثقة وقواعد مشتركة تحفظ المجتمع من التحول إلى مجرد أفراد متنافسين.

يرى دوركايم أن التضامن الاجتماعي يمثل أساسًا لاستمرار المجتمع واستقراره، وهو بذلك شرط مهم لتطوره وقدرته على بناء الحضارة. ومن ثم فإن نهضة المجتمع لا تتحقق بالتقدم الاقتصادي وحده، وإنما تحتاج أيضًا إلى روابط اجتماعية وقواعد أخلاقية وقانونية تحفظ تماسك المجتمع.

دور التماسك الاجتماعي في نهضة الأمم وبناء حضاراتها 
إميل دوركايم

وعند ضعف أو غياب القواعد المنظمة للعلاقات الاجتماعية تظهر حالة مَرَضية في المجتمع يطلع عليها الأنومي (Anomie)، وبالتالي لا يتحول تقسيم العمل إلى تضامن حقيقي، بل يمكن أن يؤدي إلى صراع واضطراب وتفكك في العلاقات.

نستطيع أن نفهم من أفكار دوركايم في كتابه “في تقسيم العمل الاجتماعي” أن التضامن الاجتماعي وقوة العلاقات الاجتماعية ووجود قواعد أخلاقية واجتماعية تربط بين أفراد المجتمع رغم اختلاف توجهاتهم ووظائفهم شرط لبقاء المجتمع قويًا منتجًا وشرط لتطوره، وهذا بالتالي شرط مباشر للفعل الحضاري.

بوتنام : رأس المال الاجتماعي ، الثقة والمشاركة أساس التعاون

بوتنام: رأس المال الاجتماعي، الثقة والمشاركة أساس التعاون

روبرت بوتنام هو عالم سياسي أمريكي، وُلد عام 1941، ويشغل منصب أستاذ فخري للسياسة العامة في كلية جون ف. كينيدي الحكومية بجامعة هارفارد، واشتهر بكتابيه “جعل الديمقراطية تعمل Making Democracy Work” وكتاب “البولينج وحيدًا Bowling Alone”.

مفهوم رأس المال الاجتماعي

المقصود بمفهوم رأس المال الاجتماعي هو الموارد التي يحصل عليها الفرد من خلال علاقاته وشبكاته الاجتماعية وانتمائه إلى جماعات معينة، فالشخص لا يمتلك فقط:

رأس مال اقتصادي: المال والممتلكات.

رأس مال ثقافي: التعليم والمعرفة والمهارات.

بل يمتلك أيضًا رأس مال اجتماعيًا: العلاقات والمعارف والروابط التي يمكن أن توفر له موارد وفرصًا ومساندة.

وبالرغم من أن بوتنام لم يكن الأول في تقديمه لهذا المفهوم، إلا أنه صاحب النصيب الأكبر في تطوير المفهوم وتحليله. طور بوتنام مفهوم رأس المال الاجتماعي، إذ يعرّف بوتنام رأس المال الاجتماعي من خلال الشبكات الاجتماعية، والثقة، وقواعد المعاملة بالمثل التي تجعل التعاون والتضامن ممكنًا، موضحًا أن انهيار الحياة المدنية والاجتماعية والترابطية في الولايات المتحدة منذ ستينيات القرن الماضي، إنما يعود سببه بالأساس لتراجع رأس المال الاجتماعي.

في نظرية بوتنام، فإن رأس المال الاجتماعي يعزز فوائد الاستثمار في رأس المال المادي والبشري، وبالتالي فإن فهو يدل على قيمة وفعالية العلاقات الاجتماعية ودور التعاون والثقة في تحقيق الأهداف الاقتصادية، أي أن العلاقات الاجتماعية والثقة بين الناس، وقوة الروابط الاجتماعية، والمشاركة في الشأن العام، ليست أمورًا هامشية، بل موارد حقيقية تساعد المجتمع على تحقيق التنمية والاستقرار وبناء الحضارة.

دور التماسك الاجتماعي في نهضة الأمم وبناء حضاراتها 
روبرت بوتنام

تكشف المقارنة بين نظريات فلاسفة التاريخ وعلماء الاجتماع أن فكرة التماسك الاجتماعي ليست مسألة هامشية في بناء الحضارات، بل تكاد تكون قاسمًا مشتركًا بين مدارس فكرية مختلفة.

فابن خلدون تحدث عن العصبية، ومالك بن نبي عن شبكة العلاقات الاجتماعية، كما تحدث غوستاف لوبون عن دور خصائص الشعوب النفسية والقوة الأخلاقية، أما دوركايم فتحدث عن التضامن، وتوينبي عن القدرة على الاستجابة الجماعية للتحديات، وبوتنام عن رأس المال الاجتماعي وشبكات الثقة والتعاون. وكلها، رغم اختلاف المصطلحات والمناهج، تشير إلى حقيقة واحدة: لا تستطيع الجماعة أن تحقق نهضة مستدامة إذا كانت روابطها الداخلية آخذة في التفكك.

ومن ثم فإن النهضة، في أعمق معانيها، ليست أن تمتلك الأمة جامعات ومصانع وثروات ومؤسسات فحسب؛ وإنما أن تمتلك أيضًا القدرة على أن تكون مجتمعًا متماسكًا، يثق بعضه ببعض، ويتعاون أفراده على الخير، ويختلفون دون أن يتحول اختلافهم إلى عداوة وتفكك.

فإذا كانت المعرفة تبني العقل، والاقتصاد يبني القوة، والمؤسسات تنظم الدولة، فإن التماسك الاجتماعي هو الذي يجعل هذه العناصر قادرة على العمل معًا في مشروع حضاري واحد.