معتز الخطيب

معتز الخطيب

أستاذ في مركز التشريع الإسلامي والأخلاق بجامعة حمد بن خليفة

لديه 17 مقالة

25/04/2021

“الطب النبوي” .. تعبير شائع، كثر مروجوه في هذا الزمن، وهو في أصل إطلاقه لدى الأئمة المتأخرين من علماء الحديث خاصة، يُراد به تلك الأحاديث الصادرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسائل تتعلق بالطب: من علاج ودواء ووقاية ورقية ونحوها. غير أنه بهذا اللفظ: “الطب النبوي” تعبير مستحدث – بحسب اطلاعي – في

المفتون المعاصرون والاستدلال بالقواعد الكلية
16/09/2020

الهدف من هذا المقال هو النقد المنهجي للممارسة الفقهية المعاصرة، وتحويل النقاش من الأشخاص والقائلين إلى القول نفسه وحججه ومبناه وأساسه النظري.

كورونا ومشكلة الفتوى حول الأحق بالعلاج عند التزاحم
19/04/2020

سُئل أحد المشايخ المشتغلين بمقاصد الشريعة عمن له الأولوية في العلاج من مصابي فيروس كورونا؛ إذا تَزاحم المرضى ولم تتوفر المعدات اللازمة للجميع، فاكتفى بالقول: يقدَّم الأَسبق فالأسبق منهم؛ وذلك مخافة فتح “باب التلاعبات والأمزجة”. أما المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث فقد أجاب في اجتماعه الأخير بأنه “يجب على الأطباء المسلمين الالتزام بالنظم واللوائح الطبية في

مقاصد الشريعة
10/03/2020

فكرة مقاصد الشريعة الإسلامية نشأت ابتداءً كجزء من باب القياس عند تقسيم الأصوليين للعلة بحسب قصد الشارع، وأنها ضروريات وحاجيات وتحسينيات، ومن ثَم كانت مقاصد الشريعة لا تتجاوز -في الاعتبار- كونها مبحثًا من مباحث أصول الفقه

النسوية الإسلامية والتحيزات الذكورية
26/01/2020

بدأ استخدام مصطلح «النِّسوية» في التسعينات من القرن العشرين، بينما كان عنوان كتاب ملك حفني ناصف سنة 1910 هو (نسائيات) وعالجت فيه قضايا «تحرير المرأة». والآن يشيع مصطلح الجنوسة أو الجندر، والهدف المتقدم بعد حركة تحرير المرأة هو «صوغ المعرفة بين التأنيث والتذكير». بدا أن النموذج الغربي التحديثي بقيمه التي يقدمها كالعلمانية والحرية والمساواة وتطبيقاتها

الرابطة الاجتماعية بين التعاقد والتراحم
12/11/2019

مفهوم التراحم في الإسلام يتأسس على سنن الاجتماع الإنساني والفطرة والأخلاق لكنه أيضًا مفهوم يحترم التعاقدية في تنظيم بعض جوانب هذه العلاقات، بيد أنه ينظر لها من اقتراب تنظيم الحقوق وحفظها لا من اقتراب مادي وضعي، فلا يؤسس عليها فلسفة الحقوق ذاتها بل يرتكز على وحي هادٍ وقدوة نبوية راشدة تجربتها تمثل نموذجًا لامتزاج الأخلاقي بالاجتماعي ..

قَوَامة القرآن والذكورة ونقصان الأنوثة !
30/05/2018

تغليب الجانب الغريزي حَكَم العديد من الأحكام التي تنظم العلاقات بين الجنسين في المنطق الفقهي، فلم يَسعَ الفقيه إلى الواجب واكتفى بالواقع أو ما يراه هو واقعًا وحوّله إلى خَصيصة إنسانية حاكمة ومطلقة، واختزل الإنسان ذا الأبعاد المركبة والمتعددة في بُعد واحد!

الحرية .. سيرة مفهوم
10/05/2018

يعود النقاش حول “الحرية” و”الحرية الدينية” خاصةً إلى مشارف الأزمنة الحديثة مع شيوع قيم الحداثة التي تقوم – في جوهرها – على الفردانية والحريات، وهي الأفكار التي تَحَوَّلت فيما بعد إلى قيم إنسانية عامة، فأفرزت في المجال الإسلامي العديد من التساؤلات والإشكالات التي صارت تُطرح على النص الديني والفقه الإسلامي، وقد برزت آثار ذلك في

اللاجئون والإشكال المعرفي والأخلاقي
24/04/2018

قرأتُ مؤخرا رسالة ماجستير بعنوان “تَسَول المرأة اللاجئة السورية في المجتمع الجزائري: دراسة ميدانية لعينة من اللاجئات السوريات في كل من ولايتي الجزائر العاصمة وعين الدفلى”. أَعَدَّت الرسالةَ طالبتان جزائريتان في “جامعة الجيلاني بونعامة بخميس مليانة” سنة 2016 تحت إشراف نسيسة فاطمة الزهراء. وقد أثار العنوان غضبَ كثير من السوريين وغيرهم من دون أدنى استعداد

هل كل مجتهد مصيب ؟
18/04/2018

هل كل مجتهد مصيب؟ سؤال يطرح دائما وهو من المسائل المشهورة في كتب أصول الفقه معروفة بمسألةٌ تُدعى "التصويب والتخطئة".

صورة لبعض علماء المسلمين
12/04/2018

رّف الفقهاء الفتوى بأنها "إخبارٌ وتبليغٌ" عن الله، ولكن هذا التعريف يثير عدة إشكالات خصوصا مع ما نشهده اليوم من التلاعب بالفتوى وتسخيرها لخدمة سياسات بعينها من قِبل بعض المفتين الذين يبلّغون عن السلطة السياسية، وفي ظل التنازع والسجال بين مدارس فقهية معينة حول مسائل محددة كلٌّ يدّعي أنه الحق ويريد أن يحمل الناس على رأيه وقد يتورط بعضهم في اتهام الآخر بأنه خالف "حكم الله".

التفكير بالفنون إسلاميًّا
29/03/2018

نشطت الكتابة في الفنون منذ القرن التاسع عشر ثم اشتدت وتكاثفت منذ مطالع القرن العشرين مع إنشاء "مدرسة الفنون الجميلة" بمصر، و"الفنون الجميلة" كانت تعني في اصطلاحهم خمسةَ أنواع: التصوير، والحفر، وهندسة البناء، والموسيقى وتوابعها، والشعر والأدب، ثم أضاف المتأخرون إليها سادسًا هو التمثيل، وقد قسموها إلى فن منظور وآخر مسموع.

وحدانية التسلط .. ابن رشد متحدثًا عن أحوالنا !
21/03/2018

نشغلت الفلسفة اليونانية (بالمدينة) التي تعبر عن فكرة الدولة، و(بالنفس) الإنسانية، وهذا مبني على تَصَور العلوم وتقسيمها - كما أوضحه أرسطو - والذي يدور على قسمين: العلوم النظرية والعلوم العملية، فالعلوم العملية هي تلك التي يُعمل بها، وهي في التصور اليوناني (علوم مدنية) ترتبط بالمدينة سواءٌ تعلقت بالفرد أم بالجماعة، وتشتمل على ثلاثة علوم: تدبير النفس (الأخلاق)، وتدبير المنزل (الاقتصاد)، وتدبير المدينة (السياسة). فالأخلاق هو علم سياسة نفس الأفراد، والسياسة هي سياسة نفس المدينة، وبناء على هذا أقام فلاسفة اليونان توازيًا بين (النفس) وبين (المدينة)، فالنفس تتكون من ثلاث قوى: القوة الغضبية (مركزها الصدر) والقوة الشهوية (مركزها البطن)، والقوة العاقلة (مركزها الرأس).

حظّ النفس
15/03/2018

مسألة "حظ النفس" تتصل بثلاثة حقول علمية هي: التصوف (علم السلوك أو الباطن)، والفقه (علم الظاهر)، والأخلاق (علم سياسة النفس بتعبير فلاسفة اليونان)، والعلوم الثلاثة تدور حول النفس في الحقيقة وحول تصرفاتها وأفعالها المتنوعة. ولو أضفنا إلى المسألة الأبعادَ الاعتقادية ببعض الأشخاص التي يتم تنزيهها عن الحظوظ نكون قد دخلنا في مسائل تتصل بعلم رابع هو "علم الكلام" الذي يناقش العصمة وعدمها، وإمكان وقوع الخطأ من الأنبياء وعدمه.

أكاذيب حول البخاري
07/02/2018

  شاع في الأيام الأخيرة فيديو بعنوان “حقائق صادمة عن البخاري” نشَره موقع “أصوات مغاربية” وشاركه موقع “قناة الحرة”، وهو ما أثار عددًا من التساؤلات دفعت بعضهم إلى طلب توضيحات علمية حول محتوى الفيديو. يدور محتوى الفيديو على خمس مسائل رئيسة سأوضحها ثم أبين ما فيها. المسألة الأولى: يُظهر الفيديو أن نَسَب البخاري يُحيل إلى

معنى الفقه وتركيبه
26/10/2017

انتهى الاجتهاد المطلق/المستقل بتبلور المذاهب الفقهية المعروفة (الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية وغيرها)، وصار المجتهدون اللاحقون يجتهدون في إطار المذهب المحدد وقواعده على تفاوت درجاتهم وتأهيلهم، ووُضعت لذلك ألقاب فنية خاصة كمجتهد المذهب ومجتهد المسألة وغير ذلك بناءً على تَجَزُّؤ الاجتهاد وغياب المجتهد الشامل. في حين شمل وصف المقلد عامة المسلمين وإن تفاوتوا في درجات تقليدهم، وعلى هذا سار التاريخ الإسلامي في شِقّيه: الاجتماعي (التدين الفردي) والقانوني (القضاء) حتى مشارف الأزمنة الحديثة التي بدأت في القرن الثامن عشر مع الإصلاحات العثمانية والاحتكاك بالحداثة الأوروبية.

“هابي فالنتاين”.. يا شباب!
13/02/2013

الاحتفال بـ"عيد الحب" بدا مبالغًا فيه إلى حد كبير لدرجة إقامة تظاهرات شعبية في بعض الدول، وإذا لم تحتفل بهذا اليوم أو لم تقدم أو تتلقَ هدية فلا بد أنك تفتقد شيئًا ما مهمًّا