تزكية

18/03/2020

ها هنا من الأدوية التي تشفي من الأمراض ما لم يهتدِ إليها عقولُ أكابر الأطباء، ولم تصِلْ إليها علومُهُم وتجاربهم وأقيستهم من الأدوية القلبية والروحانية وقوة القلب واعتماده على الله والتوكل عليه، والالتجاء إليه، والانطراح والانكسار بين يديه، والتذلُّل له، والصدقة، والدعاء، والتوبة والاستغفار، والإحسان إلى الخلق وإغاثة الملهوف والتفريج عن المكروب؛ فإن هذه الأدوية

20/02/2020

يُنسب للفضيل بن عياض قوله ” إني لأعصي الله فأرى ذلك في خُلُق دابتي وجاريتي”، بمعنى أن هذا العبد الصالح يقيس ردود الأفعال في محيطه الاجتماعي بمقياس الآية الكريمة:﴿ قل هو من عند أنفسكم﴾ آل عمران.165. ونستنتج من هذا الموقف أمرين اثنين، أولهما حساسية المؤمن إزاء المعصية، واستشعاره للخيط الرفيع بين ما يُبتلى به وما

19/01/2020

كثيرًا ما نقرأ قصص محاولات الإصلاح والتجديد، التي غير الله بها الليل والنهار ، ولوي عنق التاريخ حتى غير مجراه ، وقد لا نعلم أصحاب هذه المحاولات ، والأيدي الأمينة الكريمة التي ضغطت من وراء الستار على ” زر ” كهربائي فانقشع الظلام ، ولا يزال التاريخ ساكنًا مندهشًا واجمًا أمام حدث دخول التتار حظيرة

12/01/2020

لقد ركز الإسلام على القدوة في عنصر الرسالة، كما ركز على عنصر الدعوة. فاعتبر عمله وتقريره سنة.. كما اعتبر قوله سنة. فأوجب اتباع النبي صلوات الله وسلامه عليه في سلوكه كما في قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (الأحزاب:21) كما أوجب اتباعه

06/01/2020

أولا: علم الأصول وتأسيس قواعد  التيسير على أحوال القلوب كما سبق ووعدت القراء بإتمام هذا الموضوع العلمي ،الدقيق والهام جدا ،فها أنا أواصل عرض ما جادت به قريحة العالم عبد الوهاب الشعراني من فقه نقي وراقي وأخلاقي بالدرجة الأولى ،غايته لم شمل الأمة وربط حبال التواصل بين أفرادها ومذاهبها وطوائفها !. فالشعراني يصر على أن

16/12/2019

العبادة في الإسلام حق واجب من حقوق الله تعالى على عباده؛ يقول مُعَاذٍ رضي الله عنه: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ: «يَا مُعَاذ؛ هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَمَا حَقّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ؟». قلتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ! قالَ: «فإنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ: أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا

13/11/2019

سؤال يشغل بال الكثيرين وهو هل الذنوب تتفاوت ويكون بعضها أعظم إثما من بعض وأشد فحشا و جرما؟ أو هي متساوية لا تفاوت بينها في ذلك.؟ والذي سبب الإشكال هو أن الذنوب قد تتحد وقد تتفاوت بحسب الاعتبار. فهي باعتبار الجرأة على الله وتجاوز حدوده ومخالفة أمره، تكون كلها كبائر، وهي مستوية في هذه المفسدة.

13/10/2019

نسمع بين الحين والآخر عن أن ممثلة كانت تحجبت ثم خلعت حجابها؛ لأن هذا حرية شخصية، والله قد خلقنا أحرارا ! هكذا يكون المبرر، بل وصل الأمر إلى بعض النساء اللائي كن ملتزمات بدينهن، تحت دعوى أنه ( ليس هناك آية توجب الحجاب)، وأنه عادة عربية أو عادة يهودية!! بل إني أعرف عددا من الأخوات

26/09/2019

يسير الإنسان في هذه الحياة متخبطا في دروبها، يغشى بحار الظلمات أحيانا، ويحن إلى النور حينا آخر، يخيم الضباب الكثيف على زجاج منظاره فلا يرى أين المسير، ينظر في السماء فلا يرى نجما يهتدي به في ظلمات البر والبحر، يغشى مسالك الردى، ومنزلقات الانحطاط يختار من بين خيارات الحياة ما يضره وما لا ينفعه، أو

17/07/2019

ظهرت يقظة المصلحين ورجال العلم في الجزائر، كما ظهرت طبقة من المثقفين يؤمنون بضرورة الإصلاح الديني الشامل بوصفه الأساس في بناء الدولة والعمران، فأدى ذلك إلى الحد من انتشار ادعاءات الطرق الخارجة عن الكتاب والسنة وتمَّعزل الكثير منها عن الشعب. كان اهتمام ابن باديس بالتصوف والطرق الصوفية لغاية إصلاحية ودينية وهي تنقية الدين من مظاهر