رفيق يونس المصري

رفيق يونس المصري

لديه 27 مقالة

القرآن بجانب قاعدة المصحف

تتبع الكاتب تحت عنوان الصفر لم يرد في القرآن، العديد من الآيات الكريمة التي تبين حدود الإنسان في هذه الدنيا بالنسبة إلى ما عند الله

التأمين التجاري هل هو جائز شرعًا؟

ما الفرق بين التأمين التعاوني والتجاري والتأمين الخيري والحكم الشرعي المتعلق بكل نوع منه؟

من  نكت القرآن قوله تعالى (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ)

(وأوفُوا الكَيْلَ إذا كِلْتُمْ وزِنُوا بالقِسطاسِ المُستقيم ذلكَ خيرٌ وأحسنُ تأويلاً) الإسراء 35. نكتتان: – إذا كلتم. –  وأحسنُ تأويلاً. لم يقل: وزِنُوا بالقسطاس المستقيم إذا وزنتم. القسطاس: –  الميزان. –  العدل (القسط). أحسنُ تأويلاً: – أحسنُ مآلاً. خيرٌ وأحسنُ تأويلاً: خيرٌ لكم حالاً وأحسنُ لكم مآلاً. أي: خيرٌ لكم في الدنيا وأحسنُ لكم في الآخرة. إذا كِلتم: أضيف إلى تفسيرها: – إذا كنتم ممن يكيلون فتعلّموا أحكام

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

تقديم الصغيرة أو الكبيرة سواء. بل قد تكون الصغيرة أكبر من الكبيرة في الثواب.

تقليل المنازعات مقصد من مقاصد الدين والخلق

ففي البيع يجب أن يكون لدى المشتري كالبائع معلومات عن السعر والوزن والأجل. فإذا لم يتحدد السعر في العقد وقع النزاع بين البائع والمشتري: البائع يزيد في الثمن، والمشتري ينقص! وإذا لم يتحدد الوزن أو الكيل وقع النزاع بين المتبايعين: البائع ينقص، والمشتري يزيد! وإذا لم يتحدد الأجل في الثمن أو في المبيع، فإن أحدهما

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

(أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) آل عمران 165. أولمّا: الهمزة (أو الألف) للاستفهام. والاستفهام هنا إنكاري. لعل التقدير: أولمّا أصابتكم مصيبة في أحُد قلتم أنّى هذا؟ مع أنكم قد أصبتم مثليها في بدر! لماذا تنظرون إلى ما أُصبتم

من نكت القرآن .. (إنْ كنتنّ تُردنَ الحياةَ الدنيا وزينتَها فتعالينَ)

(يا أيّها النبيّ قُلْ لأزواجكَ إنْ كنتنّ تُردنَ الحياةَ الدنيا وزينتَها فتعالينَ أمتّعْكنّ وأسرّحْكنّ سراحًا جميلاً. وإنْ كنتنّ تُردْنَ اللهَ ورسولَه والدارَ الآخرةَ فإنّ اللهَ أعدّ للمُحسناتِ منكنّ أجرًا عظيمًا) الأحزاب 28-29. لم يقل: إنْ كنتنّ تردنَ الحياةَ الدنيا أمتعكنّ وأسرحكنّ. قال الألوسي: «(فتعالينَ) أي: أقبلنَ بإرادتكنّ واختياركنّ لإحدى الخصلتين، كما يقال: أقبلَ يخاصمني، وذهب يكلمني، وقام

{ وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو }

– (وما الحياةُ الدّنيا إلا لَعِبٌ ولهوٌ وللدّارُ الآخرةُ خيرٌ للذينَ يتّقونَ أفلا تَعقلونَ) الأنعام 32. – (وما هذهِ الحياةُ الدنيا إلا لهوٌ ولَعِبٌ وإنّ الدارَ الآخرةَ لَهِيَ الحيوانُ لو كانُوا يَعلمونَ) العنكبوت 64. – (اعلموا أنّما الحياةُ الدنيا لَعِبٌ ولهوٌ وزينةٌ وتفاخرٌ بينكم وتكاثرٌ في الأموالِ والأولادِ كمَثلِ غَيْثٍ أعجبَ الكفارَ نباتُهُ ثم يَهيجُ فتراهُ

لماذا قدم الوصية على الدين في آيتي الميراث؟

(مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا) النساء 11 قدم الوصية على الدين في آيتي الميراث 11 و12. وورد هذا التقديم أربع مرات في هاتين الآيتين: مرة في الآية 11 وثلاث مرات في الآية 12. في السنة النبوية قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدين قبل الوصية (الترمذي)، وأجمع على ذلك العلماء. اطلعت على أقوال المفسرين:

القرض في الإسلام من باب العدل أم الإحسان؟

100 مقابل 100 قرضًا هذا ليس من العدل، بل هو من باب الإحسان، إحسان المقرض إلى المقترض، إذ لم يأخذ منه زيادة في مقابل الزمن، وهي في القرض غير جائزة شرعًا. 100 مقابل 120 بيعًا (في حالات البيع الآجل) هذا من باب العدل، لأن البائع أخذ زيادة في مقابل الزمن، وهي جائزة شرعًا. فالقرض فيه

تأملات في قوله تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

 لماذا قدّم المال على البنين؟ – في سورة الكهف 46 وفي مواضع أخرى: – ( وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ) الإسراء 6. – (أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ) المؤمنون 55. – (يوم لا ينفع مالٌ ولا بنونَ) الشعراء 88. – (أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ) الشعراء 133. – (أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ) القلم 14. – (وَيُمْدِدْكُمْ

{واذكرْ في الكتابِ موسى إنَّهُ كانَ مُخلَصًا وكانَ رسولاً نبيًّا}

وكان رسولاً نبيًا – لم يقل: نبيًا رسولاً (واذكرْ في الكتابِ موسى إنَّهُ كانَ مُخلَصًا وكانَ رسولاً نبيًّا) سورة مريم 51. واذكر: يا محمد. في الكتاب: القرآن. مُخلَصًا: بفتح اللام، وقرئ بكسرها. أخلصه الله واصطفاه. الخلوص: التفصي من الشيء وعدم الشركة فيه. لم يقل: (وكان نبيًّا رسولاً). أقوال المفسرين: – الفيروزأبادي (-817هـ): (وَكَانَ رَسُولاً) إلى

تأملات في قوله تعالى: (عفا الله عنك لِمَ أذِنتَ لهم..)

قال تعالى مخاطبًا نبيه صلى الله عليه وسلم: (عفا الله عنك لِمَ أذِنتَ لهم حتى يتبينَ لك الذين صدقوا وتعلمَ الكاذبين) التوبة 43. عفا الله عنك: عفا الله تعالى عن رسوله قبل العتاب تكريمًا له (ابن عطية، والرازي، والقرطبي). لمَ أذنت لهم: في القعود والتخلف؟ لا يفهم من الآية أن الله تعالى أراد خروجهم مع

تأملات في قوله تعالى (هو الذي خلقكم من نفسٍ واحدةٍ..)

في آية واحدة جاء الكلام عن الزوجين آدم وحواء ثم عن زوجين مشركين! قال تعالى: (هو الذي خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وجعل منها زوجها ليسكن إليها. فلما تغشّاها حملتْ حملاً خفيفًا فمرّتْ به فلمّا أثقلتْ دعَوَا اللهَ ربَّهما لئن آتيتنا صالحًا لنكوننّ من الشاكرين (189) فلما آتاهما صالحًا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله

من نكت القرآن (عفا الله عنك لِمَ أذِنتَ لهم )

لماذا لم يعصم الله نبيه في مسألة الإذن لهم بالقعود عن الجهاد؟ قال تعالى مخاطبًا نبيه صلى الله عليه وسلم: (عفا الله عنك لِمَ أذِنتَ لهم حتى يتبينَ لك الذين صدقوا وتعلمَ الكاذبين) التوبة 43. عفا الله عنك: عفا الله تعالى عن رسوله قبل العتاب تكريمًا له (ابن عطية، والرازي، والقرطبي). لمَ أذنت لهم: في

هل حُرم ربا النَّساء سدًّا للذريعة ؟

نصادف في بعض كتب الفقه القديمة والحديثة أن الربا نوعان : ربا ديون، وربا بيوع، وأن ربا الديون محرم قصدًا، وربا البيوع محرم وسيلةً، أي سدًا للذريعة. يقول محمد أبو زهرة: الربا الأصلي المحرم لذاته هو ربا النسيئة الذي ذكره القرآن الكريم، ولم يختلف فيه أحد من الصحابة ولا التابعين ولا الفقهاء المجتهدين ولا غيرهم

ربا النَّسِيئة والنَّساء في الكتب الفقهية

إذا أردت أن تعرف أقسام الربا أو أنواعه فليس من السهل الوصول إلى ذلك  من خلال الكتب الفقهية القديمة. ولكن الفقهاء في جميع المذاهب متفقون على حديث الأصناف الستة : الذهب، الفضة، البُرّ، الشعير، التمر، الملح. ومتفقون على تقسيم هذه الأصناف الستة إلى فئتين : فئة الذهب والفضة، وفئة الأصناف الأربعة الباقية. ومتفقون على أن

التمييز بين ربا النسيئة والنساء

هل هناك فرق بين ربا النسيئة وربا النساء؟ وما هي العلاقة بين أنواع الربا كلها ؟

الظهار كيف نعرضه في الكتابات الإسلامية؟

قال تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى الله وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ..) [المجادلة 1 – 4]. المحاوِرة يبدو أن هذه المرأة مثقفة على درجة عالية، لأنها مجادِلة ومحاوِرة، ولمن؟ لرسول الله صلى الله عليه وسلم. سمّيت بها السورة وافتتحت بها. ومن يقرأ أول السورة يتمنى أن يطلع

مِن نُكتِ القرآن: (من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه)

يقول الله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) سورة الشورى 20. حرث: رزق. نزدْ له في حرثه: أضعافًا مضاعفة. قال الرازي: الآية دالّة على أن منافع الآخرة والدنيا ليست حاضرة، بل لا بد في البابين من الحرث، والحرث

مِن نُكتِ القرآن.. (اعدلوا هو أقربُ للتقوى)

لم يذكر المفسرون ما يستحق نقله هنا. لعل المعنى: اعدلوا عدلاً هو أقرب للتقوى. والمبدأ في التقوى: اتقوا الله ما استطعتم (سورة التغابن 16)، فكان المعنى: اعدلوا ما استطعتم. ولستم مخيّرين بين أن تعدلوا أو لا تعدلوا. اسعَوا للعدل بأعلى درجة من الاستطاعة. فأنتم محاسبون من الله بقدر استطاعتكم. العدل في الدنيا نسبي، وفي الآخرة

إرث بلا تعب! ما الحكمة من إرث الوارث البعيد؟

قال تعالى: – (تلكمُ الجنّةُ أُورثتموها بما كنتم تعملون) الأعراف 43، وقريب منها في الزخرف 72. – (تلك الجنّةُ التي نُورث مِن عبادنا مَن كان تقيًا) مريم 63. نُورث: نورثها. – (واجعلْني مِن ورَثة جنّةِ النعيم) الشعراء 85. لماذا ذُكر الإرث في مسألة الجنّة؟ لأن الجنّة لا يدخلها المؤمن بعمله فقط، بل يدخلها من باب

الفاتحة .. مقاصدها وإعجازها

قال ابن كثير: “اشتملت هذه السورة الكريمة  (..) على حمد الله وتمجيده والثناء عليه، بذكر أسمائه الحسنى المستلزمة لصفاته العليا، وعلى ذكر المعاد، وهو يوم الدين، وعلى إرشاده عبيده إلى سؤاله والتضرع إليه، والتبرؤ مِن حولهم وقوتهم، وإلى إخلاص العبادة له وتوحيدِه بالألوهية تبارك وتعالى، وتنزيهِه أن يكون له شريك أو نظير أو مماثل، وإلى

الصبر وقيمته في الاقتصاد والتنمية

الصبر هو الثبات، أو ضبط النفس، أو المكابدة، أو القدرة على تحمل المشاقّ والمَخاطر[1]. فالصبر إنما يكون مع العمل، وليس هو مجرد انتظار بلا عمل، ولولا ذلك لانقلب إلى رذيلة، ولم يكنْ ْفضيلة. وعرّفه الغزالي بأنه ثبات باعث الدين في مقابلة باعث الشهوة[2]. والأول تعريف عام، والثاني تعريف ديني اصطلاحي، يتصل بتغلّب باعث الدين على

مِن نُكتِ القرآن.. قوله تعالى (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) الحجرات: 49

هل الظنّ كلّه إثم؟ الآية تقول إن بعض الظنّ إثم، وكثير من الناس، حتى من المشايخ، يظنّون أن الظنّ كلّه إثم! فهل ظنّهم هذا صحيح؟ الظنّ في القرآن – (ومنهم أمّيون لا يَعلمون الكتابَ إلا أمانيّ وإنْ هم إلا يَظنّون) البقرة 78 – (وإنّ الذين اختلفوا فيه لَفي شكّ منه ما لهم به مِن علم

الإعجاز الاقتصادي في القرآن في باب تعظيم المنافع

قال تعالى: (وَإذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بَالَّذِى هُوَ خَيْرٌ) البقرة 61. المقصود بالطعام الواحد هو المنّ والسلوى (انظر الآية 57 من سورة البقرة نفسها)، والمنّ ضرب من الحلوى، والسلوى لحم طائر.

مِن نُكتِ القرآن: (فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا)

قوله تعالى: (فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا) [الكهف: 77]. لم يقل: أتيا قرية. ولم يقل: استطعماهم! استطعما: طلبا الطعام على سبيل الضيافة، لقوله في الآية: (فأبوا أن يُضَيّفوهما). لم يقل: – حتى إذا أتيا قرية استطعما أهلها. – حتى إذا أتيا أهل قرية استطعماهم. لو قيل: حتى إذا أتيا قرية استطعما أهلها،