صورة رمزية للكاتب - اسلام اون لاين

عبد الله الهتاري

لديه 59 مقالة

صفحة مفتوحة من القرآن

بيان لأهمية تجاوز الإعراب النحوي إلى الإعراب البياني للقرآن الكريم مع إبراز أسرار اختيار النظم القرآني للحركة الإعرابية والتراكيب

البلاغة الفقهية

إن دقائق الاستنباط الفقهي تستخرج من دقائق النظم القرآني بوسيلة البلاغة والبيان. فالقرآن معجزة ومنهج حياة وتشريع. ويتسم التعبير فيه بالدقة والإحكام في التعبير عن الحكم الشرعي

قرآن كريم

قال تعالى في سورة الزخرف : { أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين } لنتأمل في هذا النظم الإلهي المحكم العجيب من خلال معجزة البيان القرآني.

{فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ}

البيان المحكم في قوله تعالى {فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ}، وسر اختيار كلمات الآية وجذورها اللغوية.

النور والضياء في القرآن الكريم

في استعمال كلمة النور والضياء في القرآن الكريم وتعرف على المعاني الدقيقة والفروق البيانية العجيبة بين الكلمتين

البيان القرآني وعلم التفسير

البيان القرآني والتعريف به وبالكتب التي صنفت مثل أنوار التنزيل أسرار التأويل للبيضاوي والتحرير والتنوير لابن عاشور

( جدال وحوار)

البيان القرآني حين يراعي الجوانب النفسية للمخاطبين والمدعوين

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

يدهشنا البيان القرآني المعجز بدقة اختياره للمفردات القرآنية في إيحاءاتها الصوتية، ومحاكاة الصوت فيها للمعنى، وهذا ما لايستطيعه البيان البشري القاصر ولا يتجاسر عليه أو يرتقي إليه؛ لأن هذا إحكام مدهش عجيب! لايحكمه إلا من خلق الإنسان، وأنزل البيان، فأحكمه غاية الإحكام. عندما عبر البيان المحكم عن حال النار وأصواتها- والعياذ بالله منها- ذكر ذلك

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

للقرآن الكريم استعمال خاص للألفاظ، فالبيان القرآني محكم ودقيق في اختيار الألفاظ ،وذلك من أسرار الإعجاز فيه. إذ ارتقى على الأسلوب البشري غاية الارتقاء في إحكام البيان؛ وهنا يظهر البون الشاسع الذي لايقارن مطلقا بين استعمال البيان القرآني وبيان البشر في التعبير.. فالبيان القرآني له خصوصية استعمال ودقة وإحكام، ففرق مثلا في الاستعمال بين لفظ

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

بيان بلاغي في سبب استعمال القرآن قريب مذكرا في قوله ( إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ)

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

ففي هذا السياق نجد أن كلمة (فريقاً) وردت ابتداءً مفعولاً به مقدماً للفعل (تقتلون) فقال (فريقاً تقتلون) ثم عدل عن ذلك إلى تأخيرها بعد الفعل (تأسرون) فقال (وتأسرون فريقاً) ولو جرى السياق على نمط واحد من المشاكلة لكان (فريقاً تقتلون وفريقاً تأسرون).      ولكي ندرك سر ذلك ينبغي لنا معرفة سبب نزول هذه الآية، فقد

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

كشف دقائق البيان الإلهي والمقصد الدلالي في استعمال كلمة (ويطاف ويطوف) و(منثور ومكنون) في وصف ما يقدم من نعيم الجنة على المؤمنين وكذا الطائفين عليهم من الولدان والخدم

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

كشف دقائق البيان الإلهي والمقصد الدلالي في استعمال كلمة (علم) حينا و(عرف) حينا آخر في مواضع من القرآن الكريم تقع حسب السياق المناسب لها.

لطائف بيانية في (هيّنٌ) و(أهْوَن)

كشف دقائق البيان الإلهي والمقصد الدلالي في استعمال كلمة (هين) حينا و(أهون) حينا آخر في مواضع من القرآن الكريم تقع حسب السياق المناسب لها.

لطائف بيانية في (القول والقيل )

يبصر هذا المقال في دقائق البيان الإلهي في استعمال كلمة (قيل) دون (قول) حين وصف الجنة وما فيها من بعض الحقائق

دلالة بيانية في قوله تعالى (ويمكرون ويمكر الله)

يظهر هذا المقال أوجه الدلالات البيانية في قوله تعالى (وَیَمۡكُرُونَ وَیَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ)، وأبصر سبب إظهار الضمير في مقابل الإضمار، وتكرار الفعل "يمكر".

{وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ }

النفوس المؤمنة لا يتلبس بها أدنى وهم في عدل الله فضلا أن تظن أو ترتاب، وفي هذا ما فيه من دقة الخطاب، مع الانتهاء إلى الوصول إلى مرامي الحكمة في التأخير والإمهال

تأملات قرآنية ودلالات تربوية في كلمة (أوَّاب)

إن المتأمل في بديع وصف القرآن، وإيحاءاته التربوية في بناء النفس والحياة؛ يستوقفه روعة الأسلوب القرآني في ذلك، إذ يأتلف الأسلوب البليغ مع الإيحاء التربوي البديع، وهذا من خصائصه الفريدة، التي يتفرد بها البيان القرآني دون غيره من سائر البيان. وفي هذا المقال نتناول دلالة كلمة (أواب) وإيحاءاتها التربوية في سياقات البيان القرآني المختلفة؛ ليتصف

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

هذا البيان المعجز المحكم العميق في بيانه ومعانيه وقراءاته، يستوقفنا لتدبره، وتأمل آياته.يقول تعالى : (وَلَوۡ تَرَىٰۤ إِذۡ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ یَـٰلَیۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ) [سورة الأنعام 27] ففي هذا السياق نلحظ التحول إلى النصب في الفعلين (ولا نكذبَ … ونكونَ) … ولو مضى السياق على نسق واحد من

البيان القرآني في قوله تعالى (تَفِیضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ)

(وَلَا عَلَى ٱلَّذِینَ إِذَا مَاۤ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَاۤ أَجِدُ مَاۤ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَیۡهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعۡیُنُهُمۡ تَفِیضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا یَجِدُوا۟ مَا یُنفِقُونَ)[سورة التوبة 92] ناسب المقال في دقائقه وعمق معناه واقع الحال؛ وتلك هي البلاغة في غاية البيان!فلم يرد التعبير المعهود (تفيض دموعها) لأنه تعبير عن فيضان الدمع بوضعه المعهود، وأما (تفيض من الدمع

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

يسأل بعضهم عن سر الإعجاز في بيان القرآن..؟! فما دامت ألفاظه وتراكيبه من هذا اللسان، فأين الإعجاز.. ؟! والجواب عن ذلك بسهولة ويسر تعرف عليها فى هذا المقال .

شجرة الزقوم  أم شجرت الزقوم ؟

كم يقف النظر البشري القاصر قاصرا وعاجزا مهما أوتي من ملكات التأويل أمام دقائق هذا البيان الإلهي المعجز المبين ..! وكم يرتد الطرف حسيرا كليلا بعد إمعان النظر وإنعام الفكر في دقائق التنزيل ..! إنه البيان الأخاذ الذي يأخذنا في آفاقه الواسعة، ويستوقفنا ويشد انتباهنا بدقائقه المدهشة. (شجرة وشجرت ) رسمان مختلفان في وصف شجرة

التصوير البياني في قوله تعالى: (اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ)

قوله تعالى:  (أَرَءَیۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَیۡهِ وَكِیلًا) [سورة الفرقان 43] فإن ظاهر نظم الآية مشكل في المعنى، لجواز أن يجعل المؤمن إلهه هواه، أي : محبوبه، فالمحبوب يمكن أن يسمى “هوى” للمحب ، كما قال عروة بن أذينة: إنَّ التي زَعَمتْ فؤَادَك مَلَّها   *   خُلِقَتْ هَوَاكَ كما خُلِقْتَ هوىً لها. وهذا

من بلاغة الخطاب الدعوي في التعامل مع الخصم والرد عليه

تدبر قوله تعالى : (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) [سورة اﻷنعام : 147] ما أروع هذا البيان ! تأمل وتدبر بلاغة الخطاب الدعوي في هذا البيان. لماذا (إن ) دون غيرها من أدوات الشرط ، فلم يأت بـ ( إذا) في هذا المقام فيقول (فإذا كذبوك ).

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

قوله تعالى: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ} [سورة البقرة 170] {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ} [سورة المائدة 104] هذا هو

بلاغة البلاغة ومعراج البيان

عندما ذكر البلاغيون أن الاستعارة المرشحة أبلغ في المعنى، وأقوى من المجردة؛ وجدنا البيان القرآني يستعمل المجردة أبلغ ماتكون في مقامها الذي لايحل محلها غيرها في تأدية المعنى وعمقه، كما في قوله تعالى:( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا

( عروج البيان )

(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) [سورة النحل 112] هنا يستوقف البيان المعجز أساطين البيان! ويشد انتباهم إلى دقة النظم والإحكام؛ بما هو مغاير للمتوقع في مألوف الكلام! ذلك أنَّ الإذاقة يلائمها الطعم للجوع والخوف؛ فيرد الكلام

البيان القرآني في (الإحصاء والعد)

استعمل البيان القرآني لفظي العد والإحصاء، وبعض المعاجم قد لا تفرق بينها، وتقول بترادفها،لكن البيان القرآني دقيق غاية الدقة في الاختيار والاستعمال، فالإحصاء عد وزيادة، فهو أخص من العد، فيه تدقيق ومعرفة بخصائص الشيء وصفاته تفصيلا بعد عده إجمالا؛ لذلك قال عز وجل (لقد أحصاهم وعدهم عدا) فقد علم صفات كل واحد منهم وحالاته وخصائصه

معارج البيان القرآني (20)

عندما تحدث المولى عز وجل عن مشابهة عيسى لآدم في الخلقة من غير سابق نظير؛ لإبراز طلاقة القدرة الإلهية، وذلك في سياق التوضيح وإزالة العجب في مجيء عيسى من غير أب له، ضرب لهم المولى عز وجل مثلا على طلاقة القدرة الإلهية في إيجاد أصل البشرية وأبيها الأول آدم عليه السلام من غير أب وأم،

معارج البيان القرآني (19)

(وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) [سورة البقرة 50] سبحان الله! ما أعظم هذا البيان! قال (فرقنا بكم)، فقدمهم على ذكر البحر ، وجعلهم سببا للمعجزة (بكم) و جزءا منها، وشاهدين عليها (تنظرون) .. وسارع بنجاتهم (فأنجيناكم) في مسارعة وسهولة الإنجاء ، متصلة بالفاء.. وبعد أن طمأنهم بنجاتهم، شفى صدورهم بمشاهدة

معارج البيان القرآني (18)

(خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ)

معارج البيان القرآني (17)

للقرآن الكريم استعمال خاص للألفاظ، فالبيان القرآني محكم ودقيق في اختيار الألفاظ، وذلك من أسرار الإعجاز فيه. إذ ارتقى على الأسلوب البشري غاية الارتقاء في إحكام البيان؛ وهنا يظهر البون الشاسع الذي لا يقارن مطلقا بين استعمال البيان القرآني وبيان البشر في التعبير .. فالبيان القرآني له خصوصية استعمال ودقة وإحكام، ففرق مثلا في الاستعمال

معارج البيان القرآني (16)

( إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (74) قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ

معارج البيان القرآني (15)

(يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ ) القاعدة في الوصف الخاص بالمؤنث أنه لا تلحقه علامة التأنيث، فلا يقال: امرأة حائضة، ولا امرأة مطلقة وهكذا، يقول السيوطي(1):”والغالب ألا تلحق الوصف الخاص بالمؤنث كحائض و طالق وطامث ومرضع، لعدم الحاجة إليها بأمن اللبس”. ويعلل أحد الباحثين ذلك بقوله(2):” ولعل هذا راجع إلى مرحلة قديمة من

معارج البيان القرآني (14)

قال تعالى: (وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً) [النساء: 27]. أبرز هذا العدول عن الجملة الاسمية (والله يريد…) إلى الجملة الفعلية (ويريد الذين…) المفارقة بين إرادتين، وأشار إلى كمال المباينة بين مضموني الجملتين. فإرادة الله إرادة خيِّرة فيها كمال النفع والصلاح لخلقه، وإرادة متبعي الشهوات إرادة شريرة خبيثة،

معارج البيان القرآني (13)

( وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } [الأنفال: 60]. جاء لفظ الإعداد الذي يقتضي في مفهومه التخطيط واستشراف المستقبل بالنظر البعيد والفهم العميق لمجريات الواقع والأحداث، ثم قدم المعد لهم على ماهية الإعداد إذ قال : (لهم )؛ للعناية والاهتمام وبث مفهوم اليقظة الدائمة في نفوس

معارج البيان القرآني (12)

إن البيان القرآني المعجز المحكم العميق في بيانه ومعانيه وقراءاته، يستوقفنا لتدبره، وتأمل آياته. يقول تعالى  : { وَلَوۡ تَرَىٰۤ إِذۡ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟ یَـٰلَیۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ} [سورة الأنعام :27] ففي هذا السياق نلحظ التحول إلى النصب في الفعلين (ولا نكذبَ … ونكونَ) … ولو مضى السياق على

معارج البيان القرآني (11)

إنه البيان المحكم البديع، يضع مقاييس البيان وفق مقامات الكلام بدقة محكمة في منتهى الإحكام ..! تستوقفنا آيتان ورد السؤال عنهما فكان هذا البيان .. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ

معارج البيان القرآني (10)

إن النظم القرآني البديع المعجز يجمع بين جمال المبنى وروعة المعنى، ويأتلف فيه إعجاز البيان مع إعجاز التشريع ومقاصد الأحكام، وعندما تعيش الأمة مع كتاب ربها تلاوة وتدبرا وعملا؛ تستقيم حياتها على الجادة وتسير على نور من ربها يضيء لها دروب حياتها . وفي هذا السياق نقتبس نورا من أنوار آيات النور، نقف عند جمالها

معارج البيان القرآني (9)

إن الناظر في تحولات الحياة، وجبروت الظالمين والطغاة، قد ينتابه حالة من الحزن الشديد؛ حتى يتمنى أن يعاجلهم العقاب ويرى القصاص العادل أمام عينيه من الظالمين؛ انتقاما للمظلومين، فيأتي بلسم البيان الإلهي القرآني مراعيا الحالة النفسية خطابا للمؤمنين عبر عصور الزمان، في كل وقت وحال، ابتداء من الرسول – صلى الله عليه وسلم- وخطابه خطاب

معارج البيان القرآني (8)

لقد راعى الإسلام -في مقاصده الشرعية في الإرث-  العدل لا المساواة. لذلك جاء التعبير القرآني دقيقا في مطلع البيان إذ قال : (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) فاستخدم فعل الإيصاء وقرنه بحرف الجر “في” (يوصيكم الله في)  وهو الموضع الوحيد في معجز التشريع والبيان قرن فعل الإيصاء فيه بفي، والمعتاد

الموازنة بين صور المعاني والبيان القرآني في الشعر

لقد كانت المفاخرات الشعرية، والمبارزات البيانية صورة بارزة واضحة لهذا السمو البياني، في اللسان العربي، فبلغوا من اللغة مبلغا عظيما، أصابوا بها الشوارد والأوابد، وأبانوا بها عن كل سانحة وبارحة؛ حتى إذا أخذت لغتهم زخرفها وازيَّنت، وظن أهلها أنهم قادرون عليها؛ نزل القرآن ببيانه المعجز الآسر الذي طوّح بقواهم البيانية، وانحنت نواصيهم أمام ناصية بيانه،

معارج البيان القرآني (7)

قال تعالى : (وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ) [الحج، 31]. يشد البيان القرآني أذهان متلقيه من أرباب البيان بأسلوبه البديع وتصرفه البليغ في فن القول في هذا المقام؛ إذ تحول عن الفعل الماضي خرّ إلى المضارع “فتخطفه” أو “تهوي”، ولم يأتِ السياق على نسق

معارج البيان القرآني (6)

(ٱبۡلَعِي…وَغِیضَ) هنا قلائد العقيان، تنتظم درره بدقة وإحكام، وتماسك وانسجام، في سلك هذا البيان! (وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ) توجه الأمر الإلهي للأرض ببلع مائها، والبلع يقتضي اختفاء الماء على وجه السرعة؛ فكان، ومقتضى منطق اللغة ومتوقع السياق والحال، في مقام الكلام أن يرد (واختَفَى الماءُ) أو

معارج البيان القرآني (5)

يحلق بنا البيان القرآني بحقائقه التي تتجاوز مجاز البشر والأذهان ؛ وذلك نوع من الارتقاء بالفهم على عوالم الدنيا إلى عوالم الآخرة، وهو عروج بالمعاني والأفهام. (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ) نعم عيشة

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

عندما نتحدث عن الإعجاز الذي انماز به البيان القرآني على غيره من بيان البشر، وارتقى في أسلوبه وصوره البيانية على سائر البيان؛ فإن أدل شواهد الإعجاز على ذلك هي الموازنة بين صور المعاني، إذ كيف عبر الشعراء في بيانهم البشري عن معنى من المعاني، وكيف ورد تعبير القرآن عن المعنى نفسه؛ لنقف على سر التميز؛

معارج البيان القرآني (4)

يرتقي البيان الإلهي المعجز في التعبير على البيان البشري في دقة استعمال المفردة القرآنية، ويختارها بقصد دون مرادفها في اللسان، فيرتقي بالأفهام في معارج البيان. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا ) لو كان هذا من بيان البشر لورد على نحو (لا

معارج البيان القرآني (3)

يعرج البيان القرآني بالمعاني والأفهام فوق متوقع فهوم البشر من الكلام، فماهو زائد في بيانهم هو محكم دقيق في الاستعمال القرآني، لايمكن الاستغناء عنه بحال، فأمعن النظر وأنعم الفكر في قوله تعالى، واصفا حال المنافقين بزعمهم الإيمان (وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِینَ) إن البيان القرآني استعمل الباء في هذا

معارج البيان القرآني (2)

يشد انتباهك ويدهشك كما أدهش المتدبرين فيه، والمتأملين في دقائق نظمه من أساطين البيان! ذلك هو القرآن في معارج بيانه، التي لايستطيع البيان البشري أن يرتقي فيها، فضلا أن يدانيها. (رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ۖ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [سورة إبراهيم 36] فختمت فاصلة البيان (فَإِنَّكَ غَفُورٌ

معارج البيان القرآني (1)

يعرج بنا البيان القرآني ، ويسمو بعقولنا فوق مستويات البيان البشري وقدراته؛ ليتضح لنا البون الشاسع بينهما. إن البيان الإلهي يحلق بنا في سماوات الفهم، ومقاماته العالية الراقية، ويسبح بنا في أفلاك البيان ومدارج الكمال، ويسبر أغوار النفس البشرية وأعماقها؛ ليقف بنا أمام البلاغة في أرقى صورها وأدق مقاماتها. (قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ یَوۡمُ ٱلزِّینَةِ وَأَن یُحۡشَرَ

1 2